توسع الاقتصاد الأسترالي بنسبة 0.3% على أساس فصلي في الربع الأول، وهو أقل من توقعات الإجماع البالغة 0.5%. وتشير القراءة الأضعف إلى وتيرة أبطأ للنشاط في بداية العام، وقد تؤثر في توقعات إعدادات السياسة الاقتصادية الكلية على المدى القريب.
ومع تتبع النمو لمستويات أدنى من التقديرات، من المرجح أن يتجه التركيز إلى متانة الطلب المحلي وأي قيود ناشئة على الإنتاج. وتأتي نتيجة 0.3% على أساس فصلي أقل بمقدار 0.2 نقطة مئوية من التوقعات، ما يعزز صورة الزخم الأكثر فتوراً قبيل صدور البيانات المقبلة.
الآثار على السياسة وتوقعات العملة
نعالج بيانات نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول الأضعف من المتوقع عند 0.3%، والتي جاءت دون توقعات 0.5% وتشير إلى تباطؤ واضح في الاقتصاد الأسترالي. وتفرض هذه البيانات إعادة تقييم لمسار سياسة بنك الاحتياطي الأسترالي، ما يجعل رفع أسعار الفائدة مستقبلاً أمراً غير مرجح إلى حد كبير. وتقوم السوق الآن باستبعاد أي تشديد، وتحول تركيزها نحو توقيت أول خفض للفائدة.
وفي ضوء هذه الرؤية، نتوقع استمرار الضغوط الهبوطية على الدولار الأسترالي. وينبغي على متداولي المشتقات النظر في مراكز تستفيد من تراجع زوج AUD/USD، مثل شراء خيارات البيع (Put) أو بيع عقود العقود الآجلة. كما أن البيانات الأخيرة من الصين، أكبر شريك تجاري لأستراليا، والتي أظهرت نمو الإنتاج الصناعي بنسبة 5.6% فقط الشهر الماضي، تدعم أيضاً هذه النظرة السلبية للعملة، إذ قد يضعف الطلب على السلع الأولية الأسترالية.
فرص السوق واستراتيجيات التداول
تتمثل الفرص الأكثر مباشرة في سوق أسعار الفائدة. ونتوقع أن يواصل الجزء القصير من منحنى العائد موجة الصعود، ما يعني ارتفاع أسعار السندات وتراجع العوائد. ويجعل ذلك تلقي المعدلات الثابتة في مقايضات أسعار الفائدة أو شراء العقود الآجلة لسندات الحكومة الأسترالية لأجل 3 سنوات استراتيجية جذابة خلال الأسابيع المقبلة.
أما في سوق الأسهم، فيخلق ذلك حالة من عدم اليقين لمؤشر ASX 200، مع موازنة ضعف النمو الاقتصادي مقابل احتمال انخفاض تكاليف الاقتراض. وتعد هذه بيئة مثالية لتداول التقلبات، التي ما تزال منخفضة مع بقاء مؤشر تقلبات ASX 200 (VIX) قرب 12. ونرى أن شراء التقلبات عبر استراتيجيات «سترادل» أو «سترنغل» على المؤشر خطوة حصيفة، إذ إن السوق تقلل من تسعير مخاطر حدوث حركة كبيرة.