انخفضت مخزونات النفط الخام الأميركية الأسبوعية بأكثر من المتوقع في الأسبوع المنتهي في 29 مايو، وفقاً لبيانات معهد البترول الأميركي (API). وتراجعت المخزونات بمقدار 6.75 مليون برميل، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى سحب قدره 3.6 مليون برميل.
ويشير السحب الأكبر من المنتظر إلى توازنٍ أكثر تشدداً بين العرض والطلب على المدى القريب مقارنة بما كانت الأسواق تتوقعه لنهاية مايو. ويغطي التقرير أحدث التغيرات الأسبوعية في مستويات مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة كما يرصدها معهد البترول الأميركي.
سحوبات المخزون تشير إلى تشدد في السوق وطلب موسمي
أظهر تقرير مخزونات النفط الخام الأخير سحباً يقترب من 6.8 مليون برميل، أي ما يقارب ضعف الكمية المتوقعة. ويعكس هذا الانخفاض الكبير أن الطلب أقوى بكثير مما كانت تتوقعه الأسواق. ونرى في ذلك إشارة صعودية واضحة لأسعار النفط على المدى القريب.
ويتزامن هذا التراجع في المخزونات مع بداية موسم القيادة الصيفي. وتشير بيانات حديثة إلى أن الطلب الأميركي على البنزين يسير بوتيرة أعلى بنحو 3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما ارتفعت معدلات تشغيل المصافي إلى ما يزيد على 94% لتلبية هذه الزيادة. وتدعم هذه العوامل الأساسية القوية احتمالات استمرار ارتفاع الأسعار.
آفاق التداول وتوصيات استراتيجية
نعتقد أن على المتداولين النظر في بناء مراكز تستفيد من التحرك الصعودي للأسعار خلال الأسابيع المقبلة. وقد يشمل ذلك شراء خيارات الشراء (Call) على عقود غرب تكساس الوسيط (WTI) أو برنت الآجلة، مع التركيز على العقود التي تستحق في يوليو وأغسطس. وستستفيد هذه المراكز بشكل مباشر من ارتفاع سعر النفط الخام.
ومن المرجح أن يؤدي هذا السحب الكبير غير المتوقع إلى زيادة التقلبات الضمنية في سوق الخيارات. ونتيجة لذلك، قد ترتفع تكلفة الحصول على هذه الخيارات، بما يعكس ارتفاع توقعات السوق لحدة تحركات الأسعار. وعليه، ينبغي التحرك بسرعة لتأسيس المراكز قبل أن يكتمل أثر ارتفاع العلاوة.
تاريخياً، كثيراً ما سبقت سحوبات المخزونات القوية في بداية يونيو موجة ارتفاع صيفية للأسعار، لا سيما عند اقترانها بانضباط المعروض من كبار المنتجين. وفي ظل قيود الإمدادات الحالية، تبدو احتمالية تكرار هذا النمط التاريخي مرتفعة. ونحن نعمل على تعديل استراتيجيتنا للاستفادة من هذه القوة الموسمية.