تتوقع «سوسيتيه جنرال» أن يُبقي البنك الوطني البولندي (NBP) سعر الفائدة الرئيسي عند 3.75%، مع تمديد التثبيت خلال النصف الثاني من 2026 وإلى مطلع 2027. وتُوصَف معدلات التضخم بأنها ضمن النطاق المستهدف للبنك المركزي البالغ 1.5%–3.5%، إذ بلغ التضخم العام (CPI) 3.1% على أساس سنوي والتضخم الأساسي 3.0% في مايو. كما تعزز النشاط الاقتصادي، بعدما ارتفع الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول 0.6% على أساس فصلي و3.5% على أساس سنوي.
إلا أن تسعير السوق يشير إلى مسار مختلف. إذ توحي أسواق النقد بنحو 75 نقطة أساس من التشديد خلال الأشهر الـ12 المقبلة في بولندا، في حين تُسعَّر المجر على أساس 71 نقطة أساس من التيسير. ويشير النص أيضاً إلى تعليقات لوزير المالية دومانسكي بشأن بيانات التضخم ومراجعة النمو، ويتضمن تساؤلاً حول الأداء النسبي بين الفورنت المجري (HUF) والسندات المحلية مقابل الزلوتي البولندي (PLN) في النصف الثاني من العام.
توقعات السوق مقابل رؤية البنك المركزي
نرى فجوة واضحة بين توقعات السوق والمسار المرجح لأسعار الفائدة في بولندا. تُسعِّر أسواق المال نحو 0.75% من زيادات الفائدة خلال العام المقبل، لكننا نعتقد أن البنك الوطني البولندي (NBP) سيُبقي سعر الفائدة الرئيسي ثابتاً عند 3.75%. وهذا يخلق فرصة للمتداولين الذين يتبنون وجهة نظرنا.
وتبدو حجج إبقاء البنك الوطني البولندي على التثبيت قوية ومدعومة بالبيانات الأخيرة. فالتضخم العام عند 3.1% يقع بشكل مريح ضمن نطاق الاستهداف البالغ 1.5% إلى 3.5%، كما أن الاقتصاد يقدم أداءً جيداً مع نمو الناتج المحلي الإجمالي 3.5% على أساس سنوي. إضافة إلى ذلك، ظل معدل البطالة مستقراً قرب مستوى منخفض قياسي عند 5.0%، ما يشير إلى أن الاقتصاد ليس في حالة سخونة مفرطة ولا يحتاج إلى تحفيز.
وتشير هذه المعطيات إلى أن متداولي المشتقات قد ينظرون في بناء مراكز تراهن على بقاء أسعار الفائدة البولندية أدنى مما تسعّره السوق حالياً. ويتضمن ذلك صفقات تستفيد إذا لم تتحقق زيادات الفائدة المتوقعة، مثل تلقي سعر الفائدة الثابت في مقايضات أسعار الفائدة. تاريخياً، عندما تُخطئ الأسواق في تسعير نوايا بنك مركزي بهذا الشكل، فإن التصحيح اللاحق قد يكون مجزياً.
القيمة النسبية بين بولندا والمجر وتوقعات العملات
كما نرى فرصة قيمة نسبية لافتة عند مقارنة بولندا بالمجر. فبينما تُسعِّر الأسواق زيادات للفائدة في بولندا، فهي تتوقع نحو 0.71% من خفض الفائدة في المجر مع استمرار البنك المركزي هناك في دورة التيسير من مستوى أعلى بكثير لسعر الفائدة الرئيسي. ومن شأن هذا التباين في السياسات بين بنك وطني بولندي مستقر وبنك مركزي مجري أكثر ميلاً للتيسير أن يصب في مصلحة الزلوتي البولندي.
وعليه، نرى أن صفقات المشتقات التي تستفيد من قوة الزلوتي مقابل الفورنت المجري تبدو جذابة خلال الأسابيع المقبلة. وقد يشمل ذلك استخدام العقود الآجلة للعملات أو الخيارات لبناء مركز شراء على زوج PLN/HUF. والمحرك الأساسي واضح: عملة مستقرة ذات عائد أعلى يُرجَّح أن تتفوق على عملة يتجه سعر فائدتها إلى الانخفاض.