تجاوزت موافقات الرهن العقاري في المملكة المتحدة التوقعات خلال أبريل، إذ بلغ الرقم الفعلي 65.94 ألفاً مقابل توقعات إجماع عند 61.7 ألف. وتشير هذه البيانات إلى نشاط أقوى من المتوقع في الإقراض العقاري خلال الشهر.
وقالت FXStreet إن هذا التحديث أعدّه فريق المحتوى لديها من الصحافيين الاقتصاديين ومتخصصي أسواق الصرف، الذي يشرف على المواد المنشورة على الموقع ويؤطر تغطيته لسوق الفوركس بمنهج صحافي.
المرونة في سوق الإسكان البريطاني وانعكاساتها على السياسة النقدية
نرى أن موافقات الرهن العقاري في المملكة المتحدة التي جاءت أقوى من المتوقع في أبريل تُعد إشارة واضحة على مرونة كامنة في سوق الإسكان. وتشير قراءة 65.94 ألفاً إلى استمرار ثقة المستهلكين رغم ارتفاع تكلفة الاقتراض. وهذا يضعف السردية القائلة إن الاقتصاد يبرد بسرعة كافية لتبرير تحرك فوري من بنك إنجلترا.
وعند النظر إلى بيانات الإسكان هذه جنباً إلى جنب مع أحدث قراءة للتضخم في مايو التي استقرت عند 2.5% بصورة عنيدة، فإن ذلك يعزز وجهة نظرنا بأن البنك سيبقى حذراً. تاريخياً، يمكن لنشاط الإسكان القوي أن يغذي تضخم الخدمات، وهو مقياس رئيسي يراقبه البنك عن كثب. وبناءً عليه، تتراجع احتمالات خفض سعر الفائدة هذا الصيف.
توقعات الأسواق والاستثمار: الفائدة والعملة والأسهم
بالنسبة للمتداولين في مشتقات أسعار الفائدة، يعني ذلك أن السوق قد يكون أقل من اللازم في تسعير احتمال بقاء معدلات الفائدة مرتفعة حتى الخريف. ونتوقع أن تواصل عقود SONIA الآجلة التحول باتجاه استبعاد التخفيضات القريبة الأجل. وقد يجد المتداولون قيمة في استراتيجيات تستفيد من سيناريو «فائدة أعلى لمدة أطول».
وفي أسواق العملات، من شأن هذا المنظور أن يوفر أرضية داعمة للجنيه الإسترليني. فإبقاء بنك إنجلترا على الفائدة دون تغيير في وقت يبدأ فيه آخرون مثل البنك المركزي الأوروبي بالتيسير يخلق فارق عوائد مواتياً للإسترليني. ونعتقد أن خيارات الشراء على زوج GBP/EUR قد تكون وسيلة فعالة للتموضع لاحتمالات صعود خلال الأسابيع المقبلة.
وتُعد هذه البيئة داعمة أيضاً لقطاعات محددة في الأسهم البريطانية، ولا سيما القطاع المالي وشركات بناء المساكن. فسوق إسكان مستقرة تعزز آفاق الأرباح للبنوك وشركات الإنشاءات. ونقترح النظر في استراتيجيات صعودية على عقود FTSE 250 الآجلة، التي تتمتع بانكشاف أكبر على الاقتصاد البريطاني المحلي، لاقتناص هذا الاتجاه.