ارتفع الإنفاق على البناء في الولايات المتحدة بنسبة 0.4% على أساس شهري في أبريل، متجاوزاً إجماع توقعات السوق البالغ 0.2%. وتشير القراءة إلى نمو تسلسلي في المصروفات بوتيرة أسرع من المتوقع.
توقعات أسعار الفائدة والتضخم
تشير الزيادة غير المتوقعة في إنفاق البناء خلال أبريل إلى أن الاقتصاد يمتلك زخماً أكبر مما كان يُعتقد سابقاً. وقد تُبقي هذه القوة التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، ما يدفعنا للاعتقاد بأن الاحتياطي الفيدرالي سيحافظ على موقف سياسة نقدية تقييدي. وبناءً عليه، نقوم بتعديل رؤيتنا لمسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
نرى هذه البيانات سبباً يدعو إلى التشكيك في توقعات السوق بشأن خفض قريب لأسعار الفائدة. وتُظهر أداة CME FedWatch حالياً احتمالاً بنسبة 55% لخفض الفائدة بحلول سبتمبر، وهي نسبة تبدو الآن متفائلة أكثر من اللازم في ضوء هذه المعلومات الجديدة. وسننظر في خيارات على عقود SOFR الآجلة التي قد تحقق مكاسب في حال أبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية الربع الثالث.
بالنسبة لأسواق الأسهم، تُنتج هذه الأخبار إشارة متضاربة قد ترفع مستويات التذبذب. فبينما يدعم الاقتصاد القوي أرباح الشركات، فإن احتمال استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول قد يضغط على تقييمات الأسهم. ومع تداول مؤشر التقلبات VIX عند مستوى منخفض يبلغ 13.5، نرى قيمة في شراء خيارات الشراء (Call) على المؤشر كوسيلة منخفضة التكلفة للتحوط من حالة عدم اليقين.
تأثيرات السوق واستراتيجية التموضع
يعزز ذلك رؤيتنا الداعمة لقوة الدولار الأمريكي، إذ يُرجح أن يتسع فارق أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة والاقتصادات الكبرى الأخرى. وقد أشار البنك المركزي الأوروبي إلى مسار أكثر ميلاً للتيسير، ما يجعل مراكز شراء الدولار مقابل اليورو جذابة بشكل خاص. ونتوقع أن يختبر زوج اليورو/الدولار (EUR/USD) أدنى مستوياته الأخيرة قرب 1.05 خلال الأسابيع المقبلة.
كما ندرس أيضاً مراكز صعودية على القطاعات التي تستفيد مباشرة من هذا الاتجاه، مثل المواد الصناعية والآلات. فقد ارتفعت عقود النحاس الآجلة بأكثر من 7% خلال الربع الماضي، وتوفر بيانات البناء القوية هذه سبباً أساسياً لاستمرار هذا الارتفاع. ونرى أن خيارات الشراء على صناديق المؤشرات المتداولة للقطاع الصناعي مثل XLI تمثل وسيلة فعّالة لاكتساب انكشاف على هذه الفكرة.