ارتفع مقياس التضخم TD-MI في أستراليا إلى 4.4% على أساس سنوي في مايو، مقارنة بـ4.3% في القراءة السابقة. وتشير هذه الحركة إلى تسارع طفيف في الوتيرة السنوية للمؤشر.
وجاء ارتفاع المؤشر عقب فترة من ظروف تضخم مرتفعة، حيث وضعت أحدث نقطة بيانات المعدل السنوي أعلى بمقدار 0.1 نقطة مئوية مما كان مُعلنًا سابقًا لشهر مايو.
تحديات التضخم المستمرة تضغط على توقعات خفض الفائدة
مع ارتفاع مقياس التضخم TD-MI في مايو إلى 4.4%، نرى أن ضغوط الأسعار ما تزال أكثر استمراريةً من المتوقع. وهذا يطعن في الرأي القائل إن التضخم يسير بسلاسة نحو العودة إلى النطاق المستهدف لبنك الاحتياطي الأسترالي (RBA). وتشير هذه البيانات إلى أن المرحلة الأخيرة من كبح التضخم ستكون الأصعب.
ونعتقد أن هذه القراءة ستجبر السوق على تأجيل توقعات أي خفض لأسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الأسترالي هذا العام. وقد أبقى البنك المركزي سعر الفائدة النقدي الرسمي عند 4.35% لعدة اجتماعات، ويجعل هذا التضخم العنيد نهج “الفائدة الأعلى لفترة أطول” شبه مؤكد. وبناءً عليه، ينبغي توقع ارتفاع عوائد السندات، وسنتموضع عبر بيع عقود السندات الحكومية الأسترالية الآجلة لأجل 3 سنوات.
الأثر على أسواق العملات والأسهم
من شأن هذا التحول في توقعات أسعار الفائدة أن يوفر دعمًا للدولار الأسترالي. تاريخيًا، يميل بنك الاحتياطي الأسترالي الأكثر تشددًا مقارنةً ببنوك مركزية أخرى إلى تعزيز قوة الدولار الأسترالي. وسنسعى للتعبير عن هذا التوجه عبر شراء خيارات شراء (Call) على زوج AUD/USD، مستهدفين تحركًا صعوديًا مع تراجع رهانات خفض الفائدة.
أما بالنسبة لأسواق الأسهم، فإن ذلك يمثل رياحًا معاكسة واضحة، إذ إن استمرار المعدلات المرتفعة قد يحد من النشاط الاقتصادي وأرباح الشركات. ومع تداول مؤشر تقلبات ASX 200 مؤخرًا قرب مستويات منخفضة عند 11.8، يبدو أن السوق متساهل تجاه هذه المخاطر. ونرى فرصة في شراء خيارات بيع (Put) على مؤشر ASX 200 للتحوط ضد احتمال تراجع السوق.