اليورو يتراجع أمام الين بعد تحذير طوكيو من التحركات المضاربية، لكن المكاسب الأسبوعية مستمرة

by VT Markets
/
May 29, 2026

كسر اليورو سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام مقابل الين يوم الجمعة، بعد أن حذّر مسؤولون يابانيون من تحركات مضاربية في أسواق الين الياباني. وتداول زوج اليورو/الين قرب 185.00، منخفضاً من قمم الجلسة قرب 185.65، لكنه ظل على مسار تسجيل رابع مكاسب أسبوعية متتالية. وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، مينورو كيهارا، إنه «قلق للغاية» بشأن تحركات الين المضاربية، وكرّر أن الحكومة ستتخذ إجراءات مناسبة في أسواق الصرف، من دون الإشارة إلى مستوى محدد لسعر الصرف.

وجاء ضعف الين مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط وبانخفاض عوائد السندات الحكومية اليابانية (JGB) نسبياً، ما وسّع فجوة العوائد ودعم تدفقات صفقات الكاري تريد. وفي اليابان، تراجع مؤشر أسعار المستهلكين في طوكيو لشهر مايو، فيما تحسن الإنتاج الصناعي وانخفض معدل البطالة، ما أبقى توقعات رفع الفائدة من قبل بنك اليابان (BoJ) قائمة. وفي منطقة اليورو، انكمش الناتج المحلي الإجمالي لفرنسا في الربع الأول بما يتماشى مع التوقعات، وارتفع تضخم مايو فوق هدف البنك المركزي الأوروبي (ECB) البالغ 2%، مع ترقب صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي والتضخم في إيطاليا قبل بيانات التضخم في ألمانيا لاحقاً خلال الجلسة.

مخاطر التدخل الياباني والانعكاس على المدى القصير

نرى أن تعليقات الحكومة اليابانية الأخيرة تمثل إشارة تحذيرية واضحة لأي جهة تحتفظ بمراكز شراء على زوج اليورو/الين. فالقلق اللفظي من «التحركات المضاربية» غالباً ما يكون الخطوة الأولى قبل التدخل المباشر في السوق، ما يخلق مخاطر كبيرة على المدى القصير. ويشير ذلك إلى أن صعود الزوج بشكل متدرج قد يواجه انعكاساً مفاجئاً وحاداً.

ويتعين التعامل بجدية مع تهديد التدخل، إذ إن لليابان تاريخاً من التحرك الحاسم. وبالعودة إلى الوراء، أنفقت السلطات مبلغاً قياسياً يقارب 10 تريليونات ين في ربيع 2024 لدعم العملة، ما يثبت أن تحذيراتها ذات مصداقية. وعليه، ينبغي النظر في استخدام خيارات البيع (Put Options) لحماية مراكزنا من هبوط مفاجئ مماثل خلال الأسابيع المقبلة.

فجوة العوائد، صفقات الكاري تريد، والتوقعات طويلة الأجل

غير أن السبب الأساسي لضعف الين لم يتغير، والمتمثل في الفجوة الكبيرة في أسعار الفائدة. فمع بقاء عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات فوق 1% بقليل، في حين يوفر السند الألماني المكافئ أكثر من 2.5%، يظل اقتراض الين لشراء اليورو استراتيجية مربحة. ومن المرجح أن يستمر هذا «الكاري تريد» في دعم زوج اليورو/الين على المدى الطويل.

وتأتي ضغوط إضافية على الين من أسعار النفط، إذ يحافظ خام برنت على مستواه فوق 80 دولاراً للبرميل، ما يرفع الكلفة على بلد مستورد للطاقة مثل اليابان. وفي المقابل، يحوم تضخم منطقة اليورو حول 2.4%، ما يمنح البنك المركزي الأوروبي سبباً للتريث في خفض أسعار الفائدة. وتخلق هذه الديناميكية بيئة صعبة يكون فيها الاتجاه طويل الأجل صاعداً، بينما ترتفع بشدة مخاطر موجة بيع على المدى القصير.

see more

Back To Top
server

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تحدث مع فريقنا فورًا

دردشة مباشرة

ابدأ محادثة مباشرة عبر...

  • تيليجرام
    hold قيد الانتظار
  • قريبًا...

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تيليجرام

امسح رمز الاستجابة السريعة بهاتفك لبدء الدردشة معنا، أو انقر هنا.

لا تملك تطبيق تيليجرام أو نسخة سطح المكتب مثبتة؟ استخدم Web Telegram بدلاً من ذلك.

QR code