انخفض مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) في براندنبورغ إلى منطقة الانكماش على أساس شهري في مايو، متراجعاً إلى -0.1%. ويمثل ذلك انعكاساً مقارنة بارتفاع أبريل البالغ 0.6%، ما يشير إلى تراجع زخم الأسعار في أنحاء الولاية خلال الشهر الأخير.
ويشير الانتقال من 0.6% إلى -0.1% إلى تهدئة قصيرة الأجل في أسعار المستهلكين بعد مكاسب الشهر السابق. ولم تُقدَّم تفاصيل إضافية مصاحبة لقراءة المؤشر الرئيسية.
الآثار على التضخم والسياسة النقدية وأسعار الفائدة
نرى أن قراءة تضخم مايو في براندنبورغ جاءت عند -0.1%، في انعكاس حاد مقارنة بارتفاع 0.6% المسجل الشهر الماضي. ويُعد هذا من أوائل التقارير الإقليمية الألمانية التي تصدر عادة، ما يشير إلى احتمال مفاجأة سلبية ملموسة في بيانات التضخم الوطنية المقبلة وبيانات منطقة اليورو. ويعكس هذا الضعف أن الضغوط السعرية في أكبر اقتصاد أوروبي تتراجع بوتيرة أسرع بكثير من المتوقع.
تُغيّر هذه البيانات التوقعات بشأن الخطوات المقبلة للبنك المركزي الأوروبي، بما يجعلها أكثر ميلاً للتيسير. ومع استقرار سعر تسهيلات الإيداع لدى المركزي الأوروبي حالياً عند 2.50%، كانت الأسواق تُسعّر احتمالاً بنحو 40% فقط لخفض الفائدة بحلول نهاية الربع الثالث. ونعتقد أن هذه الإشارة الضعيفة للتضخم سترفع تلك الاحتمالات بشكل كبير، وربما باتجاه 60% أو 70% خلال الأسابيع المقبلة.
بالنسبة لفريق تداول أسعار الفائدة لدينا، يعني ذلك أن التموضع باتجاه انخفاض العوائد أصبح الصفقة الرئيسية. نتطلع إلى شراء عقود آجلة على السندات الحكومية الألمانية، إذ يُفترض أن ترتفع أسعارها مع تراجع توقعات الفائدة. وقد يختبر عائد سندات «بوند» لأجل 10 سنوات، والذي يدور حالياً قرب 2.35%، مستوى الدعم عند 2.20% بسهولة إذا أكدت بيانات التضخم على مستوى البلاد هذا الاتجاه.
ردود فعل الأسواق: العملات والأسهم
في أسواق العملات، يُعد هذا التطور سلبياً لليورو. ومن المرجح أن يؤدي اتساع فارق أسعار الفائدة مقابل الدولار الأميركي إلى الضغط على زوج اليورو/الدولار (EUR/USD)، الذي يواجه صعوبة في الحفاظ على مستوى 1.0900. ونوصي بشراء خيارات بيع (Put) قصيرة الأجل على اليورو للتحوط أو للمضاربة على تحرك هابط باتجاه 1.0800.
أما على صعيد الأسهم، فقد تكون الاستجابة مختلطة لكننا نرجّح الإيجابية في الوقت الراهن. فعلى الرغم من أن إشارات الانكماش قد تلمّح إلى ضعف الطلب، فإن احتمال خفض الفائدة من البنك المركزي الأوروبي في وقت أقرب يُعد عاملاً داعماً قوياً لأسهم مثل مؤشر «داكس» الألماني. ونبحث في شراء خيارات شراء (Call) على «داكس»، إذ إن المؤشر، الذي تراجع مؤخراً من قمته التاريخية عند 21,000 نقطة، قد يشهد ارتداداً صعودياً مدفوعاً بهذا الخبر.