تراجعت أسعار الذهب في الفلبين يوم الجمعة، وفقاً لبيانات FXStreet. وسُعّر الذهب عند 8,082.94 بيزو فلبيني للغرام، منخفضاً من 8,228.00 بيزو فلبيني يوم الخميس، فيما تراجع سعر التولة إلى 94,277.62 بيزو فلبيني من 95,969.73 بيزو فلبيني قبل يوم. كما قدّرت FXStreet السعر عند 80,828.96 بيزو فلبيني لكل 10 غرامات و251,406.10 بيزو فلبيني للأونصة الترويسية.
وتستخرج FXStreet أسعار الذهب المحلية عبر تحويل المستويات العالمية باستخدام سعر صرف الدولار الأميركي/البيزو الفلبيني إلى العملة الفلبينية ووحدات القياس القياسية. ويتم تحديث الأرقام يومياً باستخدام أسعار السوق وقت النشر وتُعدّ مرجعاً إرشادياً، إذ قد تختلف الأسعار محلياً. وبشكل منفصل، تُظهر بيانات مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية أضافت 1,136 طناً من الذهب بقيمة تقارب 70 مليار دولار إلى الاحتياطيات في عام 2022، وُصفت بأنها أعلى مشتريات سنوية منذ بدء تسجيل البيانات.
التقلبات قصيرة الأجل وأسس الذهب على المدى الطويل
نرى أن الانخفاض الأخير في أسعار الذهب المحلية يُعدّ تقلباً طفيفاً في العملة أكثر من كونه إشارة إلى ضعف في المعدن النفيس ذاته. وتظل القصة الأساسية للذهب قوية، ومرتبطة بدوره كملاذ آمن وأداة تحوط ضد التضخم. ويُشكل هذا الضجيج قصير الأجل نقطة دخول محتملة لمن يتموضعون لاتجاه صعودي على المدى الأطول.
وتواصل البنوك المركزية كونها من المشترين الرئيسيين، ما يوفر أرضية داعمة للسعر. ووفقاً لبيانات حديثة لمجلس الذهب العالمي، أضافت البنوك المركزية مجتمعة أكثر من 1,000 طن إلى احتياطياتها في عامي 2022 و2023، ولا تزال وتيرة الشراء قوية. ويشير هذا الطلب المستمر من المؤسسات الرسمية، ولا سيما من الاقتصادات الناشئة، إلى تحول عالمي استراتيجي نحو الذهب.
محركات الاقتصاد الكلي والاستراتيجية والجغرافيا السياسية
ينصبّ تركيزنا على العلاقة العكسية بين الذهب وأسعار الفائدة الأميركية. ومع إشارة الاحتياطي الفيدرالي إلى نهاية دورة التشديد، وتسعير الأسواق لاحتمال خفض الفائدة، تصبح البيئة أكثر ملاءمة للأصول غير المُدِرّة للعائد. تاريخياً، أدّى التحول نحو خفض الفائدة إلى إضعاف الدولار الأميركي ودفع أسعار الذهب إلى الارتفاع.
وبناءً على هذه الرؤية، نعتقد أن أي تراجعات ينبغي استغلالها لبناء مراكز شراء عبر المشتقات. ونحن ندرس شراء خيارات شراء (Call Options) تستحق خلال الأشهر المقبلة للاستفادة من تقلبات صعودية متوقعة. وتتيح هذه الاستراتيجية المشاركة في المكاسب المحتملة مع تحديد الحد الأقصى للمخاطر بشكل صارم.
ولا تزال التوترات الجيوسياسية محركاً رئيسياً أيضاً، ولا نرى مؤشرات على انحسارها في المستقبل القريب. ونظراً لأن الذهب يرتبط عكسياً بالأصول عالية المخاطر، فإن أي موجة بيع في أسواق الأسهم قد تُطلق انتقالاً إلى الملاذات الآمنة، ما يعزز سعر المعدن أكثر. ولذلك سنراقب تقلبات سوق الأسهم عن كثب بوصفها محفزاً محتملاً لخطوة الذهب التالية نحو الصعود.