أبقى بنك إنجلترا سعر الفائدة الأساسي دون تغيير عند 3.75%، بما يتماشى مع توقعات الأسواق. وبدت لجنة السياسة النقدية (MPC) أكثر انقساماً ظاهرياً مقارنة بأبريل، إلا أن النتيجة عكست توافقاً أكثر صلابة على الإبقاء على السياسة دون تغيير في الوقت الراهن. وأُشير إلى البيانات الأخيرة، إلى جانب التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة، كعوامل أسهمت في خفض المخاطر المتصورة المرتبطة بتأثيرات الجولة الثانية.
كما أبقت اللجنة على قدر من المرونة حتى الصيف، مع الحفاظ على نبرة متشددة مع إبقاء خيار تعديل السياسة قائماً مع تطور الظروف. ويتوقع «دويتشه بنك» أن يظل سعر الفائدة الأساسي ثابتاً طوال 2024، على أن تُستأنف خفض الفائدة اعتباراً من ربيع 2025. وذكر المقال أنه أُنتج بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي وخضع لمراجعة محرر.
التضخم المستمر وتوقف السياسة
بالنظر إلى الوراء، فإن قرار تثبيت سعر الفائدة الأساسي عند 3.75% عكس نهجاً حذراً ميّز السياسة منذ ذلك الحين. وبينما بدأت التخفيضات المتوقعة بالفعل في 2025، فإن بنك إنجلترا أوقف الآن دورة التيسير. واعتباراً من اليوم، 18 يونيو 2026، يبلغ سعر الفائدة الأساسي 3.00%، فيما تسود حالة من عدم اليقين في الأسواق بشأن الخطوة التالية.
ويعود سبب هذا التوقف إلى استمرار التضخم، حيث تؤكد البيانات الأخيرة أنه لا يزال لزجاً. وجاءت أحدث قراءة لمؤشر أسعار المستهلكين عند 2.8%، مرتفعة بشكل غير متوقع من 2.6% الشهر الماضي، في حين لا يزال نمو الأجور مرتفعاً قرب 4.5%. ويُضعف ذلك الرأي القائل بأن التضخم يسير بثبات نحو العودة إلى هدف 2%.
تداعيات السوق واستراتيجيات التموضع
من وجهة نظرنا، كانت الأسواق سريعة أكثر من اللازم في تسعير مزيد من التيسير هذا العام. ونرى قيمة في مراكز تراهن على بقاء بنك إنجلترا على التثبيت خلال الصيف وربما حتى الخريف. وهذا يعني أن الجزء الأمامي من منحنى العائد البريطاني مسعّر بشكل غير دقيق مقارنة بواقع أكثر تشدداً.
ونقترح التموضع لذلك عبر بيع عقود «سونيا» الآجلة لشهر ديسمبر 2026، إذ يشير سعرها الحالي إلى احتمال أعلى لخفض الفائدة مما نتوقع. وبدلاً من ذلك، يمكن للمتداولين استخدام الخيارات للاستفادة من ارتفاع التقلبات المتوقع حول اجتماع لجنة السياسة النقدية في أغسطس. وقد يتيح شراء «سترادل» طويل على عقود «الشورت سترلينغ» الآجلة الاستفادة من حركة كبيرة في أي من الاتجاهين.
ومن شأن بيئة «الفائدة الأعلى لفترة أطول» أن توفر أيضاً دعماً للجنيه الإسترليني. ونرى فرصة في مشتقات العملات، مثل شراء خيارات شراء (Call) على زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي (GBP/USD) لأجل ثلاثة أشهر. ويتيح ذلك للمتداولين الاستفادة من احتمال قوة الإسترليني مع استمرار تراجع توقعات خفض الفائدة.