أبقى بنك إنجلترا سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 3.75%، بما يتماشى مع توقعات السوق. ويُبقي هذا القرار تكلفة الاقتراض المرجعية في المملكة المتحدة مستقرة، مع الحفاظ على الأوضاع النقدية القائمة.
لم تتضمن الإفادة أي أرقام أو توجيهات إضافية تتجاوز مستوى 3.75%، ما يعني أن البيان لا يقدم تفاصيل رقمية أخرى بشأن توزيع الأصوات، أو توقعات التضخم، أو مسار السياسة المستقبلية.
تقلبات السوق وتوقعات مسار الفائدة
مع قرار بنك إنجلترا الإبقاء على سعر بنك إنجلترا عند 5.25% كما كان متوقعاً تماماً، نرى تراجعاً في التقلبات الضمنية على المدى القريب. وتحوّل هذه القابلية للتنبؤ تركيزنا من القرار الفوري إلى التوجيهات المستقبلية وصدور البيانات المقبلة. وتتمثل استراتيجيتنا في التمركز لسوق باتت تُسعّر توقيت الخطوة التالية، لا اتجاهها.
نراقب عن كثب أحدث الإحصاءات التي تُظهر تباطؤ تضخم مؤشر أسعار المستهلكين في مايو إلى 2.8%، وهي إشارة إيجابية لكنها لا تزال أعلى من مستهدف 2%. في المقابل، ما زال نمو متوسط الأجور الأسبوعية مرتفعاً عند 4.5%، ما يخلق تعارضاً لصنّاع السياسات نعتقد أنه سيدفعهم إلى الإبقاء على الموقف دون تغيير خلال الصيف. ويشير ذلك إلى بيع خيارات خارج نطاق السعر (Out-of-the-Money) على مؤشر «فوتسي 100» لتحصيل العلاوة، بينما يُرجّح أن يبقى المؤشر في نطاق حركة عرضية.
تموضع المحافظ واستراتيجية العملات
يمثل هذا الوضع صورة معاكسة لفترة مطلع 2023 عندما كان سعر بنك إنجلترا عند 3.75% وكان السوق يركز فقط على وتيرة الزيادات اللاحقة. وتُظهر البيانات التاريخية لتلك الفترة أنه بمجرد تسعير ذروة الفائدة، بدأت السندات الحكومية البريطانية طويلة الأجل (Gilts) في التفوق. ونعمل حالياً على التمركز لديناميكية مشابهة عبر النظر في استراتيجيات «تسطيح/انحدار منحنى العائد» (Yield Curve Steepeners)، مع توقع أن تتراجع أسعار الفائدة قصيرة الأجل بوتيرة أسرع من الطويلة عند بدء دورة الخفض في نهاية المطاف.
أما بالنسبة لمتداولي العملات، فلا يزال الجنيه الإسترليني مدعوماً بفارق الفائدة المرتفع نسبياً في المملكة المتحدة مقارنة بنظراء مثل البنك المركزي الأوروبي الذي بدأ بالفعل خفض الفائدة. وتشير أحدث بيانات لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية (CFTC) إلى أن صافي المراكز المضاربية الطويلة على الإسترليني ارتفع بنسبة 8% خلال الشهر الماضي. وسنستخدم الخيارات لبناء مراكز شراء حذرة على الجنيه مقابل اليورو، مع أوامر وقف خسارة محكمة تحسباً لبدء تراجع بيانات النمو في المملكة المتحدة.