ارتفعت أسعار مخرجات المنتجين في المملكة المتحدة بنسبة 0.5% على أساس شهري في مايو، وفقاً لبيانات غير معدّلة موسمياً، بما يتوافق مع التوقعات. وتشير القراءة إلى أن أسعار بوابة المصنع تقدّمت بالوتيرة التي كان يتوقعها إجماع السوق.
وتُبقي نتيجة مايو الاهتمام منصبّاً على ضغوط التضخم عبر سلسلة الإمداد على مستوى المنتجين، حيث جاء مكوّن المخرجات ضمن مؤشر أسعار المنتجين (PPI) متماشياً مع التقديرات. ولم تُقدَّم تفاصيل إضافية بخلاف التغير الشهري البالغ 0.5% وتوافقه مع التوقعات.
رد فعل السوق وتداعيات السياسة النقدية
إن صدور قراءة أسعار المنتجين تماماً وفق التوقعات عند 0.5% يؤكد أن الضغوط التضخمية عند بوابة المصنع لا تفاجئ السوق. ونرى في ذلك حدثاً محايداً بالنسبة لتذبذب الأسواق على المدى الفوري، ما يعني أن التركيز ينتقل بالكامل إلى بيانات تضخم المستهلكين المرتقبة. ويُزيل هذا الاستقرار أحد مصادر عدم اليقين، بما يتيح لنا إعادة التموضع استعداداً للمحفّز التالي.
وتدعم هذه البيانات الرأي القائل إن بنك إنجلترا لن يتعجل إجراء مزيد من خفض أسعار الفائدة. ومع إظهار أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) أن التضخم ما زال عنيداً عند 2.8%، لا يملك البنك سبباً وجيهاً لتسريع دورة التيسير من مستوى سعر الفائدة الأساسي الحالي البالغ 4.50%. وبناءً على ذلك، نقوم بتعديل مراكزنا في عقود SONIA الآجلة لتعكس مساراً أكثر تسطحاً وتدرجاً في خفض الفائدة حتى نهاية عام 2026.
التموضع في أسواق العملات والأسهم
بالنسبة لمراكزنا في سوق العملات، يعزز ذلك وجاهة سيناريو الجنيه الإسترليني المدعوم، لا سيما أمام اليورو. ويبدو البنك المركزي الأوروبي أكثر التزاماً بخفض الفائدة لتحفيز اقتصاده المتباطئ، ما يخلق فارق عائدات مواتياً للجنيه. ونستفيد من هذه البيئة لإضافة مراكز شراء على زوج GBP/EUR بحذر، مع استهداف تحرك باتجاه مستوى 0.8700 الذي سُجّل في وقت سابق من هذا العام.
وفي أسواق الأسهم، يؤدي غياب أي مفاجأة في البيانات إلى إبقاء التقلبات الضمنية على مؤشر FTSE 100 منخفضة. ونرى هنا فرصة لبيع علاوة الخيارات، إذ يُرجَّح أن يبقى المؤشر محصوراً ضمن نطاق إلى أن يقدم بنك إنجلترا إشارة أوضح. ويُشبه هذا الوضع ما شهدته الأسواق في أواخر 2023، حين أدت بيانات تضخم مستمرة لكنها متوقعة إلى سوق عرضية ملائمة لاستراتيجيات توليد الدخل.