تراجع مؤشر ويستباك القيادي في أستراليا خلال مايو، إذ انخفضت القراءة على أساس شهري إلى 0% مقارنةً بـ0.05% سابقاً. وتشير هذه الخطوة إلى فقدان المؤشر لزخمِه المستقبلي بعد ارتفاع متواضع في الشهر السابق.
وتُبقي النتيجة الأخيرة المؤشر دون تغيير على أساس شهري، ما يجعل قراءة مايو متماشية مع تعثّر إشارات النمو على المدى القريب التي يلتقطها المقياس المُركّب لدى ويستباك. ومع عدم تسجيل أي مكسب شهري، تعكس البيانات حالة توقف مقارنةً بالزيادة السابقة البالغة 0.05%.
الآفاق الاقتصادية وتداعياتها على بنك الاحتياطي الأسترالي
إن توقف مؤشر النشاط الاقتصادي القيادي عند 0% في مايو يشير إلى فقدان ملحوظ للزخم في الاقتصاد الأسترالي. ونرى في ذلك مؤشراً قوياً على أن النمو في النصف الثاني من عام 2026 سيكون على الأرجح دون مستواه الاتجاهي. وتُعزّز هذه القراءة بيانات ضعيفة أخرى صدرت مؤخراً، بما في ذلك الارتفاع التدريجي في معدل البطالة الوطني إلى 4.2% في الربع الماضي.
وسيؤدي هذا التباطؤ إلى زيادة الضغوط على بنك الاحتياطي الأسترالي لاعتماد موقف أكثر ميلاً للتيسير خلال الأشهر المقبلة. وبينما كانت الأسواق تسعّر احتمال خفضٍ للفائدة في وقت متأخر من هذا العام، نعتقد أن هذه البيانات قد تُقدّم ذلك الجدول الزمني. واعتباراً من هذا الأسبوع، تُشير مقايضات أسعار الفائدة إلى احتمال بنسبة 45% لخفض الفائدة بحلول نوفمبر، وهي نسبة نتوقع ارتفاعها.
تأثيرات السوق: العملة والأسهم والسلع
في ضوء هذه التوقعات، نقوم بالتمركز لاحتمال ضعف الدولار الأسترالي، ولا سيما أمام الدولار الأميركي. فتباطؤ الاقتصاد المحلي مقروناً بإمكانية خفض أسعار الفائدة في وقت أبكر يقلل من جاذبية العملة. وننظر في شراء خيارات بيع (Put) على زوج AUD/USD بآجال استحقاق في الربع الثالث للاستفادة من هذا التراجع المتوقع.
أما في سوق الأسهم، فنتوقع ارتفاع التقلبات على مؤشر S&P/ASX 200. ورغم أن القطاعات الحساسة للفائدة قد تجد بعض الدعم من توقعات خفض الفائدة، فإن التباطؤ العام يشكل عاملاً ضاغطاً على أرباح الشركات. وينبغي على المتداولين النظر في شراء أدوات تحوّط عبر خيارات بيع على المؤشر أو استخدام استراتيجيات مثل «السترادل» للاستفادة من اتساع نطاق تحركات الأسعار.
ويمتد أثر هذه الإشارة الاقتصادية مباشرةً إلى السلع، التي تُعد ركيزة أساسية للاقتصاد الأسترالي. فالضعف يوحي بطلبٍ أكثر ليونة، وهو ما يتوافق مع التراجع الأخير في أسعار خام الحديد إلى قرب 100 دولار للطن وسط مخاوف بشأن نشاط البناء في الصين. ونحن نتوخى الحذر تجاه قطاع المواد، ونقترح بيع خيارات شراء (Call) خارج نطاق السعر (Out-of-the-money) على صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) الكبرى لشركات التعدين بهدف توليد دخل مع الحد من التعرض لاحتمالات الصعود.