تسارع نمو المعروض النقدي في كوريا الجنوبية خلال أبريل، إذ ارتفع المعدل السنوي إلى 8.1% مقارنة بـ7.2% في الشهر السابق. وتشير البيانات إلى وتيرة أسرع لتوسع السيولة خلال الفترة.
ويقدم هذا الإصدار مؤشراً عاماً لزخم المعروض النقدي لشهر أبريل، بما يوضح ارتفاعاً واضحاً مقارنة بمارس. ولم يتضمن التقرير أي تفصيل إضافي ضمن الأرقام المتاحة.
توسع السيولة وإشارات التضخم
تُظهر بيانات أبريل قفزة ملحوظة في نمو المعروض النقدي إلى 8.1%، ما يشير إلى زيادة كبيرة في السيولة داخل الاقتصاد الكوري الجنوبي. ونرى أن هذا التوسع يمثل مؤشراً استباقياً واضحاً لاحتمال تصاعد الضغوط التضخمية خلال الأشهر المقبلة. ويعني ذلك أن القيمة الشرائية للنقد تتراجع مع زيادة حجم النقد المتداول.
وتتعزز هذه الرؤية ببيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مايو، والتي أظهرت تسارع التضخم إلى 3.5%، ليظل أعلى بكثير من مستهدف بنك كوريا البالغ 2%. وبناءً على ذلك، تبنى مسؤولو البنك المركزي نبرة أكثر تشدداً في تصريحاتهم العامة الأخيرة، مع التأكيد على تركيزهم على استقرار الأسعار. وتقوم الأسواق حالياً بتسعير احتمال أعلى لاتخاذ استجابة على مستوى السياسة النقدية.
تداعيات العملة وأسعار الفائدة والأسواق
في ضوء هذه العوامل، نتوقع احتمال تعرض الوون الكوري لمزيد من الضعف أمام الدولار الأميركي. وقد صعد سعر صرف الدولار/الوون (USD/KRW) بالفعل إلى أعلى مستوى في ستة أشهر عند 1,380 في مطلع يونيو. ونعتقد أن شراء خيارات الشراء (Call Options) على زوج USD/KRW يعد استراتيجية مناسبة للتموضع لاحتمالات استمرار تراجع العملة.
كما نتوقع أن يلمّح بنك كوريا إلى رفع أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام للحد من التضخم. ويشبه هذا الوضع فترة 2021-2022، حين سبق توسع مماثل في مؤشر M2 دورة رفع حادة لأسعار الفائدة. وينبغي للمتداولين النظر في استراتيجيات تستفيد من ارتفاع معدلات الفائدة قصيرة الأجل، مثل بيع العقود الآجلة لسندات الخزانة الكورية (KTB) على المكشوف.
أما بالنسبة لمؤشر الأسهم KOSPI 200، فإن هذه البيئة تخلق حالة من عدم اليقين بشكل كبير. ففي حين يمكن للسيولة المرتفعة أن تدعم أسعار الأسهم في البداية، فإن خطر التشديد النقدي يمثل تهديداً رئيسياً. ونرى أن هذا التعارض سيدفع إلى ارتفاع تقلبات الأسواق، ما يجعل بناء مراكز شراء على عقود V-KOSPI الآجلة صفقة ذات جاذبية.