قال وزير الاقتصاد الياباني مينورو كيوشي إنه سيحضر اجتماع بنك اليابان (BoJ) يوم الثلاثاء، في حين امتنع عن التعليق على توقعات الأسواق بشأن رفع الفائدة في ذلك الاجتماع. وأضاف أنه يأمل أن يتواصل البنك المركزي ويتعاون مع الحكومة بالتوازي معها، في إطار سعيها لتحقيق هدف التضخم البالغ 2% بطريقة مستدامة ومستقرة.
في الأسواق، تراجع زوج الدولار/الين (USD/JPY) بنسبة 0.05% خلال اليوم، ليتداول عند 160.25 وقت إعداد التقرير، بينما قيّم المشاركون الاجتماع وتوقعات السياسة النقدية.
عدم اليقين في الأسواق وتصاعد الضغوط على بنك اليابان
مع امتناع الحكومة عن التعليق على احتمال رفع بنك اليابان للفائدة، نرى أن حالة عدم اليقين في السوق تتزايد. بقاء زوج الدولار/الين فوق مستوى 160 يُعد مستوى حرجاً يضع البنك المركزي أمام ضغوط مباشرة. هذا الصمت، إلى جانب الضغط لتحقيق هدف تضخم مستقر عند 2%، يشير بقوة إلى أن تحولاً في السياسة قد يكون وشيكاً.
نراقب عن كثب بيانات التضخم في اليابان، باعتبارها الأساس الذي يبرر أي تشديد. فقد سُجل التضخم الأساسي في اليابان عند 2.2% في أبريل 2026، ما يعني أكثر من عامين من البقاء فوق هدف بنك اليابان. هذا الضغط المستمر يجعل من الصعب بشكل متزايد على البنك المركزي تبرير سياسة أسعار الفائدة شديدة الانخفاض.
ضعف الين هو العامل الأبرز، كما أننا نتذكر بوضوح إجراءات الحكومة السابقة. فعند هذا المستوى لسعر الصرف، نتذكر أن السلطات اليابانية أنفقت مبلغاً قياسياً قدره 9.79 تريليون ين على التدخل في سوق العملات في ربيع 2024 للدفاع عن الين. ويُعد رفع الفائدة الآن أداة أكثر استدامة من مجرد بيع احتياطيات الدولار.
استراتيجيات التداول في ظل تقلبات مرتفعة وحذر بنك اليابان
بالنسبة لمتداولي المشتقات، يعني ذلك أن التقلب الضمني لأسبوع واحد على زوج الدولار/الين أصبح مرتفع التكلفة جداً، مع استعداد المتداولين لتحرك كبير. ونقوم بالتموضع لذلك عبر النظر في خيارات (Options) تستفيد من تقلب حاد في العملة عقب إعلان بنك اليابان اليوم. كما ارتفع سعر التحوط ضد قوة الين بشكل ملحوظ.
ونظراً لاحتمال حدوث مفاجأة متشددة (Hawkish) من بنك اليابان، نفكر في شراء خيارات بيع (Put Options) على زوج الدولار/الين. تتيح هذه الأدوات الاستفادة من هبوط الزوج، وهو ما قد يحدث إذا رفع البنك الفائدة أو قدم توجيهاً قوياً نحو رفعها في يوليو. كما توفر هذه الاستراتيجية مخاطرة محددة في حال قرر بنك اليابان تأجيل أي إجراء.
ومع ذلك، يجب أيضاً الإقرار بتاريخ بنك اليابان الطويل من الحذر الشديد. فإذا اكتفى بالإشارة إلى خفض مستقبلي في برنامج شراء السندات، فقد تُصاب السوق بخيبة أمل، ما قد يؤدي إلى مزيد من ضعف الين. لذلك نقوم بالتحوط لجزء من مراكزنا لاستيعاب سيناريو لا يلبّي فيه بنك اليابان توقعات السوق.