ارتفعت مبيعات الجملة في كندا بنسبة 0.6% على أساس شهري في أبريل، متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى زيادة قدرها 0.1%. وتشير البيانات إلى تحسن في قيمة المبيعات عبر قطاع الجملة مقارنة بالشهر السابق.
وتفوق أداء أبريل على توقعات الإجماع بنحو 0.5 نقطة مئوية. ويضيف هذا الإصدار قراءة شهرية أقوى إلى سلسلة مؤشرات النشاط الأخيرة في كندا، مع بقائه لقطة آنية لفترة واحدة لقياس الزخم.
الآثار على زخم الاقتصاد الكندي
تشير بيانات مبيعات الجملة القوية على نحو مفاجئ لشهر أبريل، التي جاءت عند 0.6%، إلى أن الاقتصاد الكندي امتلك زخماً أعلى من المتوقع هذا الربيع. ورغم أن هذه البيانات تعود لفترة سابقة وتمثل نقطة واحدة فقط، فإنها تلمّح إلى متانة كامنة في طلب الشركات والمستهلكين. ونرى أن ذلك يتحدى السرد السائد حول تباطؤ اقتصادي كبير.
ويتعزز هذا التصور ببيانات أكثر حداثة تعود إلى مايو 2026. فقد أظهر أحدث تقرير للوظائف أن كندا أضافت 35 ألف وظيفة، فيما جاءت قراءة التضخم لشهر مايو لزجة، مستقرة عند 2.8%. وبالاقتران مع قوة مبيعات الجملة في أبريل، توحي هذه البيانات بأن لدى بنك كندا أسباباً أقل لخفض أسعار الفائدة بشكل حاد في المدى القريب.
فرص السوق في أسعار الفائدة والدولار الكندي والأسهم
وعليه، نرى فرصة في المشتقات المرتبطة بأسعار الفائدة الكندية. إذ كان السوق يسعّر خفضاً إضافياً واحداً على الأقل بحلول سبتمبر، وهي رؤية تبدو الآن مائلة للتيسير بشكل مبالغ فيه. ونحن نتموضع باتجاه منحنى عائد أكثر تسطحاً عبر النظر في خيارات تحقق ربحاً إذا أبقى بنك كندا أسعار الفائدة دون تغيير خلال الصيف.
كما يفترض أن يوفر هذا الأداء الاقتصادي النسبي دعماً للدولار الكندي. ومع احتمال أن يتخذ بنك كندا مساراً مغايراً لمسارات أكثر ميلاً للتيسير لدى بنوك مركزية أخرى، يبدو «اللوني» مقوّماً بأقل من قيمته. ونحن ننظر في بيع خيارات شراء USD/CAD خارج نطاق السعر (Out-of-the-money)، إذ نرى مجالاً صعودياً محدوداً للزوج خلال الأسابيع المقبلة.
أما بالنسبة للأسهم، فإن متانة الاقتصاد المحلي تمثل محفزاً إيجابياً لمؤشر S&P/TSX المركب، خصوصاً لأسهم البنوك والصناعات. تاريخياً، دعمت فترات استقرار أسعار الفائدة والنمو الاقتصادي المتوازن تقييمات الأسهم الكندية. ونحن ندرس شراء خيارات شراء على صندوق XIU ETF مع تواريخ استحقاق في أغسطس وسبتمبر للاستفادة من هذا الارتفاع المحتمل.