انخفضت أسعار المنتجين وأسعار الواردات في سويسرا بنسبة 0.4% على أساس شهري في مايو، متجاوزةً التوقعات التي كانت تشير إلى ارتفاع قدره 0.4%. وتمثل هذه النتيجة فجوة قدرها 0.8 نقطة مئوية مقارنةً بالتقديرات، ما يشير إلى ظروف تسعير أكثر ليونة مما كان متوقعاً في أحدث قراءة شهرية.
تجمع هذه البيانات بين تطورات أسعار المنتجين وأسعار الواردات ويتم الإبلاغ عنها على أساس شهري. ومع تسجيل مايو نسبة -0.4% مقابل إجماع عند +0.4%، توحي القراءة بوجود ضغوط هبوطية في «خط أنابيب» التسعير خلال الشهر.
الانعكاسات على السياسة النقدية وأسواق العملات
يُعدّ تراجع أسعار المنتجين بنسبة -0.4% في مايو، مقابل توقعات بارتفاع 0.4%، إشارة انكماشية مهمة للاقتصاد السويسري. ونرى أن ذلك يمنح المصرف الوطني السويسري (SNB) تفويضاً واضحاً لخفض أسعار الفائدة في وقت أقرب مما كان متوقعاً سابقاً. واعتباراً من صباح اليوم، تُسعّر مقايضات المؤشر لليلة واحدة احتمالاً بنسبة 80% لخفض الفائدة في اجتماع المصرف الوطني السويسري في سبتمبر 2026، بزيادة حادة من 35% فقط الأسبوع الماضي.
يعزز هذا التطور نظرتنا السلبية للفرنك السويسري (CHF). ونقوم بترجمة ذلك تموضعاً عبر شراء خيارات الشراء (Call) على زوج اليورو/الفرنك (EUR/CHF)، توقعاً لضعف الفرنك مقابل اليورو المدعوم بموقف أكثر تردداً من البنك المركزي الأوروبي. وتعكس هذه الاستراتيجية حركة الأسعار في أواخر 2023 عندما أدت توقعات التضخم المتباينة إلى موجة صعود مماثلة في EUR/CHF.
فرص في الأسهم وارتفاع تقلبات السوق
بالنسبة لمتداولي الأسهم، فإن احتمال انخفاض أسعار الفائدة يُعد إشارة صعودية لمؤشر السوق السويسري (SMI). ونحن ندرس بيع خيارات البيع (Put) خارج نطاق السعر (Out-of-the-Money) على مؤشر SMI، إذ يُفترض أن تستفيد شركات التصدير الكبرى ذات القيمة السوقية الكبيرة مثل «روش» و«نستله» مباشرة من انخفاض تكاليف التمويل. كما تراجعت عوائد سندات الشركات السويسرية بالفعل بمقدار 10 نقاط أساس صباح اليوم، بما يعكس هذا المزاج.
ومن المرجح أن تؤدي هذه البيانات المفاجئة إلى زيادة التقلبات على المدى القصير في الأصول المرتبطة بالفرنك السويسري. ونرى فرصة في شراء استراتيجية «سترادل» على سعر صرف الدولار/الفرنك (USD/CHF)، وهي استراتيجية تحقق ربحاً من حركة سعرية كبيرة في أي من الاتجاهين. ومع إظهار بيانات حديثة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي التزاماً بالإبقاء على الفائدة دون تغيير، يصبح التباين في السياسات بين الولايات المتحدة وسويسرا أكثر وضوحاً، وهو ما يغذي عادة تحركات أسواق العملات.