أظهر مؤشر Rightmove لأسعار المنازل في المملكة المتحدة تراجع أسعار المنازل على أساس سنوي بنسبة 0.5% في يونيو، مواصلاً الانخفاض بعد هبوط سابق قدره 0.3%. وتشير البيانات إلى ظروف تسعير سنوية أضعف قليلاً مع دخول فترة الصيف.
تمثل قراءة يونيو تدهوراً بمقدار 0.2 نقطة مئوية مقارنةً بالرقم السابق. ولا يزال مقياس Rightmove في المنطقة السلبية، ما يشير إلى استمرار الضغوط النزولية على نمو أسعار المنازل السنوي.
الآفاق الاقتصادية وتداعيات السياسة النقدية
يشير استمرار تراجع أسعار المناازل على أساس سنوي، والتي بلغت الآن -0.5%، إلى أن ارتفاع تكاليف الاقتراض يضغط بقوة على الاقتصاد البريطاني. ويؤكد ذلك رؤيتنا بأن معنويات المستهلكين تضعف، وهو ما يُرجح أن يسبق تباطؤاً في الإنفاق. ونرى في ذلك مؤشراً واضحاً على تزايد رياحٍ اقتصادية معاكسة.
وتعقّد هذه البيانات موقف بنك إنجلترا، إذ يُبقي أسعار الفائدة ثابتة عند 4.75% للسيطرة على التضخم الذي لا يزال يتحرك قرب 2.6%. ويضع تباطؤ سوق الإسكان ضغطاً كبيراً على لجنة السياسة النقدية للنظر في خفض للفائدة في وقت أقرب من المتوقع لتجنب هبوط حاد. وينبغي الآن تسعير احتمال أعلى لخفض الفائدة قبل نهاية الربع الثالث.
هشاشة الجنيه الإسترليني وتموضع الأسواق
في ضوء هذه التوقعات، نعتقد أن الجنيه الإسترليني معرض للضغط. ومن المرجح أن يؤدي احتمال تباين السياسات النقدية—مع خفض المملكة المتحدة للفائدة بينما تبقي أطراف أخرى على معدلاتها—إلى دفع زوج GBP/USD نحو مزيد من الانخفاض. وينبغي النظر في بناء مراكز بيع على الجنيه عبر العقود الآجلة أو شراء خيارات بيع (Put) تستحق خلال الشهرين إلى الثلاثة أشهر المقبلة.
وستواجه القطاعات المرتبطة مباشرة بسوق الإسكان، مثل شركات بناء المنازل والبنوك، ضغوطاً على الهوامش. ونرى فرصة لبيع أسهم كبرى شركات بناء المنازل في المملكة المتحدة على المكشوف، إذ باتت أرباحها المتوقعة معرضة للمخاطر بفعل انخفاض أحجام المعاملات. وبالعودة إلى الوراء، سبق تباطؤ مماثل في سوق الإسكان عام 2008 هبوطاً بنسبة 15%-20% في هذه الأسهم القطاعية خلال ستة أشهر.
وسيكون تركيزنا الرئيسي الآن على توقعات السوق بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً. وينبغي تعديل مراكزنا في مقايضات أسعار الفائدة قصيرة الأجل وعقود SONIA الآجلة للاستفادة من احتمال حدوث تحول هبوطي في منحنى العائد. وتُعد بيانات الإسكان هذه أكثر الأدلة صلابة حتى الآن على أن الاقتصاد البريطاني يفقد الزخم.