تُظهر بيانات هيئة تداول السلع الآجلة الأميركية (CFTC) الخاصة بأستراليا أن صافي مراكز المضاربة غير التجارية على الدولار الأسترالي (AUD) تراجع إلى 18.2 ألف عقد، انخفاضاً من 41.8 ألف عقد في التقرير السابق. وتشير هذه الحركة إلى تراجع الميل المضاربي نحو المراكز الطويلة على الدولار الأسترالي خلال أحدث فترة إبلاغ.
وبالمقاييس المطلقة، يبلغ التحول في صافي التموضع 23.6 ألف عقد. ويستند هذا التحديث إلى بيانات «التزامات المتداولين» الصادرة عن هيئة CFTC، والتي تتتبع كيفية تموضع المتداولين غير التجاريين في عقود الدولار الأسترالي الآجلة.
التموضع المضاربي على الدولار الأسترالي ينعكس بقوة
شهدنا تقليص صافي المراكز الطويلة على الدولار الأسترالي بأكثر من النصف، في تراجع كبير من 41,800 إلى 18,200 عقد فقط. ويُظهر ذلك أن كبار المضاربين يغلقون سريعاً رهاناتهم على ارتفاع العملة. ويُعدّ هذا إشارة قوية إلى أن الزخم الصعودي الأخير في الدولار الأسترالي على الأرجح قد استنفد.
ويرتبط هذا التحول في المعنويات على الأرجح بتوقعات بأن بنك الاحتياطي الأسترالي قد يضطر إلى خفض أسعار الفائدة في وقت أبكر من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. ومع تراجع التضخم في أستراليا مؤخراً إلى 3.4%، تتقلص مبررات إبقاء بنك الاحتياطي الأسترالي على معدلات فائدة مرتفعة. كما أن انحسار ميزة فروق الفائدة يجعل الاحتفاظ بالدولار الأسترالي أقل جاذبية لصفقات الـCarry Trade.
إضافة إلى ذلك، تبرز مؤشرات مقلقة من أكبر شريك تجاري لأستراليا. إذ تواصل البيانات الأخيرة من الصين إظهار ضعف الطلب المحلي، وهو ما ينعكس مباشرة على الطلب على السلع الأسترالية مثل خام الحديد. وقد تراجعت أسعار خام الحديد بالفعل إلى ما دون المستوى النفسي الرئيسي البالغ 100 دولار للطن، ما يضغط على شروط التبادل التجاري لأستراليا ويثقل كاهل العملة.
التوقعات والاستراتيجية لضعف زوج AUD/USD
في ضوء هذا التحول السريع، ينبغي النظر في التمركز لاحتمال ضعف الدولار الأسترالي خلال الأسابيع المقبلة. ويُعد شراء خيارات البيع (Put) على زوج AUD/USD خياراً بحدّ مخاطر محدد للاستفادة من أي هبوط، خصوصاً مع بقاء التقلبات الضمنية منخفضة نسبياً قرب 8.5%. وسيُعدّ كسرٌ حاسم دون مستوى 0.6500 في السوق الفورية إشارة فنية رئيسية لتعزيز المراكز البيعية.
تاريخياً، غالباً ما يسبق هذا النوع من التصفية الحادة للمراكز الطويلة حركة هبوط ممتدة، كما حدث قبيل تراجع أسعار السلع في أواخر عام 2018. ومن المهم متابعة تقرير التموضع التالي عن كثب لتقييم ما إذا كان ضغط البيع من المضاربين سيستمر. كما يُستحسن بناء المراكز القصيرة تدريجياً مع تطور الصورة الأساسية والفنية.