تفوق الوون الكوري الجنوبي على معظم العملات خلال الليل مع ارتفاع الأصول المحلية عالية المخاطر. صعد مؤشر «كوسبي» (KOSPI) بما يصل إلى 8.5% قبل أن ينهي الجلسة مرتفعاً 4.6%، وهو مرتفع بنسبة 92% منذ بداية العام حتى تاريخه، ما يجعله أفضل أسواق الأسهم أداءً في العالم مدفوعاً بقوة أشباه الموصلات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وتمثل «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس» حصة كبيرة من المؤشر القياسي، ما يعزز حساسية المؤشر لزخم هذا القطاع.
كما قدمت السياسة النقدية دعماً إضافياً بعد أن أعاد محافظ بنك كوريا، شين هيون سونغ، التأكيد على موقف متشدد يتمحور حول استقرار الأسعار. وفي اجتماع 28 مايو، أبقى بنك كوريا سعر الفائدة دون تغيير عند 2.50% للاجتماع الثامن على التوالي، مع الإشارة إلى أن رفع «سعر الأساس» قد يكون مبرراً في الوقت المناسب. ومن المقرر صدور القرار التالي في 16 يوليو، فيما تعكس الأسواق على نحو متزايد تسعيراً لاحتمال تحرك بمقدار 25 نقطة أساس ليرتفع السعر إلى 2.75%.
—
قوة العملة وسوق الأسهم مدفوعة بأشباه الموصلات
نشهد أداءً قوياً لأصول كوريا الجنوبية، مع ارتفاع الوون وصعود مؤشر «كوسبي». ارتفع سوق الأسهم بنحو 18% منذ بداية العام حتى تاريخه، مدفوعاً بازدهار تقوده تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع أشباه الموصلات. وتشير تقارير حديثة إلى أن «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» قد ضمنتا أكثر من 95% من السوق لأحدث جيل من رقائق الذاكرة، ما يجذب تدفقات استثمارية أجنبية كبيرة.
يوفر بنك كوريا دعماً واضحاً للعملة عبر الإشارة إلى عزمه إعطاء الأولوية لاستقرار الأسعار. وتلمح تصريحات المحافظ إلى رفع أسعار الفائدة قبل فوات الأوان، ما يجعل زيادة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع 16 يوليو مرجحة للغاية. ويجعل هذا التوجه المتشدد الوون أكثر جاذبية مقارنة بعملات تحظى ببنوك مركزية أكثر حياداً أو ميلاً للتيسير.
—
فرص التداول وتموضع المخاطر حول قرار البنك المركزي
استجابة لذلك، نقوم بالتموضع لاحتمال انخفاض سعر صرف الدولار/الوون (USD/KRW) خلال الأسابيع المقبلة. ومع تداول الزوج قرب 1,350، نرى أن شراء خيارات شراء الوون (KRW Call) أو خيارات بيع الدولار (USD Put) يمثل استراتيجيات فعّالة للاستفادة من تحرك محتمل باتجاه 1,320. تاريخياً، غالباً ما كان الوون يسجل مكاسب في الأسابيع التي تسبق رفعاً متوقعاً للفائدة جرى التمهيد له بوضوح.
كما نلاحظ أن التقلب الضمني على خيارات الوون يتحرك قرب أدنى مستوياته السنوية. ويشير ذلك إلى أن السوق قد يكون أقل من الواقع في تسعير احتمال حدوث تحركات حادة حول قرار البنك المركزي. ونرى أن شراء تقلبات منخفضة التكلفة عبر أدوات مثل «السترادل» قد يكون نهجاً حصيفاً للتداول على مخاطر الحدث المقبلة.
وعلى صعيد الأسهم، لا ينبغي تجاهل زخم «كوسبي»، إذ تجاوز مؤخراً مستوى المقاومة الرئيسي عند 2,850 نقطة. وننظر في خيارات شراء مؤشر «كوسبي 200» للحفاظ على انكشاف على موجة صعود أشباه الموصلات. وتميل هذه القوة في الأسهم إلى خلق حلقة تغذية راجعة إيجابية، تجذب المزيد من رؤوس الأموال وتدعم الوون بصورة إضافية.