انخفض الذهب يوم الثلاثاء مع ارتفاع الدولار الأمريكي وزيادة عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في حين دعمت التوترات المرتبطة بالصراع بين الولايات المتحدة وإيران الطلب على أصول الملاذ الآمن. تم تداول XAU/USD قرب 5,060 دولارًا، أي بنحو 5% دون أعلى مستوى لليوم عند 5,379 دولارًا.
تحرّك مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) فوق 99.00 إلى أعلى مستوى له في أكثر من شهر. وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو 17 نقطة أساس خلال اليومين الماضيين، ما جعل الذهب غير المُدرّ للعائد أقل جاذبية.
الصراع في الشرق الأوسط يدفع تدفقات الملاذ الآمن
أخذت الأسواق في الحسبان احتمال استمرار صراع أطول في الشرق الأوسط بعد أن نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة على إيران، تلتها هجمات إيرانية على قواعد عسكرية أمريكية في عدة دول خليجية. وضربت طائرتان مسيّرتان السفارة الأمريكية في الرياض في وقت متأخر من مساء الاثنين، وقال الرئيس دونالد ترامب إن الرد قد يتبع ذلك.
قلّصت مخاوف التضخم المرتبطة بالنفط توقعات خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي على المدى القريب. وأظهر CME FedWatch أن الأسعار مُسعّرة بالكامل لتبقى دون تغيير في مارس وأبريل، بينما تراجعت احتمالات خفض بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو إلى 28.1% من 42.8% قبل أسبوع.
من الناحية الفنية، تحوّل الذهب إلى سلبية بعد فشله في الثبات فوق 5,400 دولار، مع وجود المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة قرب 5,093 دولارًا كدعم، ومستويات هبوط عند 4,850 و4,650 دولارًا. تراجع مؤشر القوة النسبية RSI من فوق 70 إلى نحو 39، وتحول MACD إلى السلبية، واشترت البنوك المركزية 1,136 طنًا بقيمة تقارب 70 مليار دولار في عام 2022.
استراتيجيات الخيارات لسوق ذهب يتحرك ضمن نطاق
اعتبارًا من اليوم، 3 مارس 2026، ما زالت العديد من الضغوط نفسها قائمة، مع تداول الذهب قرب 4,950 دولارًا. لا يزال مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) مرتفعًا عند 104.25، كما يحافظ عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات على تماسكه قرب 4.2%، ما يحدّ من جاذبية الذهب. ويُظهر هذا أنه رغم مرور عام، فإن الرياح المعاكسة الأساسية للأصول غير المُدرّة للعائد ما تزال مستمرة.
تظل المشكلة الرئيسية هي التضخم المرتفع بعناد، إذ أظهر أحدث تقرير لمؤشر أسعار المستهلك (CPI) لشهر فبراير 2026 معدلًا سنويًا قدره 3.1%. وبسبب ذلك، تشير أداة CME FedWatch الآن إلى احتمال بنسبة 55% فقط لخفض الفائدة بحلول اجتماع يونيو للاحتياطي الفيدرالي. هذا الغموض المستمر يُبقي الذهب محصورًا ضمن نطاق بينما ينتظر المتداولون إشارة واضحة من البنك المركزي.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، فإن بيئة عدم اليقين المرتفع هذه مقابل تقلبات سوقية حالية منخفضة نسبيًا تمثل فرصة. يستقر مؤشر تقلبات CBOE (VIX) قرب 14، ما يشير إلى أن علاوات الخيارات ليست مرتفعة بشكل مفرط حاليًا. وهذا يجعل الوقت مناسبًا للتمركز تحسبًا لارتفاع محتمل في التقلبات مستقبلًا عندما يتضح اتجاه الفيدرالي بشكل أكبر.
إحدى الاستراتيجيات التي يمكن النظر فيها خلال الأسابيع المقبلة هي شراء خيارات شراء (Call) طويلة الأجل على عقود الذهب الآجلة أو صناديق ETF ذات الصلة. يتيح هذا النهج للمتداولين التمركز لاحتمال حدوث موجة صعود لاحقًا هذا العام إذا اضطر الفيدرالي إلى خفض الفائدة بشكل أكثر حدة مما هو مُسعّر حاليًا. إن المخاطرة المحددة في الخيار تُعد مفضلة مقارنة بالاحتفاظ بعقد آجل في هذا السوق المتقلب.
بدلًا من ذلك، لمن يعتقدون أن الفيدرالي سيظل متشددًا لمكافحة التضخم، قد تكون فروق خيارات البيع (Put Spreads) استراتيجية فعّالة. يتيح ذلك رهانًا بمخاطرة محددة على كسر الذهب دون مستويات الدعم الرئيسية قرب 4,850 دولارًا التي رأيناها قيد الاختبار العام الماضي. سيستفيد هذا المركز من استمرار قوة الدولار وبيئة أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.