ارتفع معدل التضخم الأساسي لمؤشر HICP في منطقة اليورو بنسبة 2.4% على أساس سنوي في فبراير. وجاء ذلك أعلى من التوقعات البالغة 2.2%.
يستبعد مؤشر HICP الأساسي الطاقة والغذاء والكحول والتبغ. وتُظهر القراءة أن نمو الأسعار الأساسي ظل أعلى من المتوقع في فبراير.
التداعيات على خفض أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي
يشير هذا التضخم الأساسي الأعلى من المتوقع عند 2.4% إلى أن ضغوط الأسعار الأساسية في منطقة اليورو أكثر لزوجة مما كنا نتوقع. ويفرض ذلك إعادة تقييم مسار البنك المركزي الأوروبي، مما يجعل خفض أسعار الفائدة الذي كنا قد وضعناه للربع الثاني أقل يقينًا بكثير. ويُسارع السوق الآن إلى تعديل توقعاته لبقية عام 2026.
نعتقد أن الاستجابة الأكثر مباشرة ستكون في مشتقات أسعار الفائدة، إذ تقوم الأسواق سريعًا بتسعير انخفاض احتمال التيسير القريب. وبالعودة إلى الوراء، كانت التوقعات في أواخر 2025 تشير إلى خفض لا يقل عن 75 نقطة أساس هذا العام، لكن تلك القناعة قد تلاشت الآن. ينبغي للمتداولين النظر في استراتيجيات تستفيد من بقاء الأسعار مرتفعة، مثل بيع عقود يوريبور الآجلة قصيرة الأجل أو شراء مقايضات أسعار الفائدة التي تدفع سعرًا ثابتًا.
بالنسبة لسوق العملات، فإن هذا التطور داعم لليورو، خاصةً مع احتمال أن تظل بنوك مركزية كبرى أخرى على مسار خفض أسعار الفائدة. وقد يشهد زوج EUR/USD، الذي كان يحوم بالقرب من مستوى 1.0800 خلال الشهر الماضي، اختراقًا ملحوظًا صعودًا. ونرى أن شراء عقود خيارات الشراء على EUR/USD باستحقاقات أبريل يُعد طريقة حصيفة للتموضع للاستفادة من هذه القوة المحتملة.
تُعد مفاجأة التضخم هذه سلبية لأسواق الأسهم، التي ارتفعت بقوة في الربع الأخير من 2025 على أمل انخفاض تكاليف الاقتراض. وينبغي أن نتوقع الآن تقلبات أعلى واحتمال حدوث تصحيح في المؤشرات الأوروبية الرئيسية مثل Euro Stoxx 50. إن التحوط للمحافظ الطويلة عبر شراء عقود خيارات البيع على المؤشر خلال الأسابيع المقبلة خطوة دفاعية معقولة.
التموضع لارتفاع التقلبات
إن القراءة المفاجئة، إلى جانب أرقام نمو الأجور العنيدة من أواخر 2025 التي أظهرت زيادة سنوية بنسبة 4.2%، ترفع مستوى عدم اليقين العام في السوق. وهذا يشير إلى أن التقلبات الضمنية عبر أصول منطقة اليورو منخفضة حاليًا أكثر مما ينبغي. ونعتقد أن شراء التقلبات عبر العقود الآجلة على مؤشر مثل VSTOXX يُعد وسيلة فعّالة للاستفادة من اضطرابات السوق التي نتوقعها في الأسابيع المقبلة.