ارتفع عائد مزاد أذون الخزانة الإسبانية (Letras) لأجل ستة أشهر إلى 2.059% مقارنةً بـ 1.973% في المزاد السابق.
بلغت الزيادة 0.086 نقطة مئوية مقارنةً بالمستوى السابق.
تزايد توقعات رفع الفائدة
يشير هذا الارتفاع في تكلفة الاقتراض قصيرة الأجل لإسبانيا إلى أن السوق يستعد لاحتمال رفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي. ونرى ذلك كرد فعل مباشر على تصاعد التوقعات قبيل اجتماعات السياسة النقدية المقبلة للبنك المركزي الأوروبي. لذلك ينبغي على المتداولين النظر إلى هذا الأمر ليس كحدث معزول، بل كتأكيد لاتجاه أوسع.
هذا لا يحدث بمعزل عن التطورات؛ إذ جاءت أحدث بيانات تضخم مؤشر أسعار المستهلكين المنسق في منطقة اليورو (HICP) لشهر فبراير عند 2.8%، وهو أعلى من المتوقع عند 2.5%. هذا التضخم الأعلى من المتوقع يتحدى السرد الذي ساد في أواخر 2025 بأن البنك المركزي الأوروبي يستطيع التحلي بالصبر. لذلك نشهد زيادة في الرهانات على أن المعدلات قصيرة الأجل، مثل اليوريبور، تتجه إلى الارتفاع في الأشهر المقبلة.
في الأسابيع المقبلة، نتوقع أن يزيد المتداولون من المراكز التي تستفيد من ارتفاع الفائدة، مثل دفع السعر الثابت في مقايضات أسعار الفائدة قصيرة الأجل. هذا رهان مباشر على أن المعدلات العائمة سترتفع إلى ما هو أعلى مما يسعره السوق حالياً. التسعير الحالي أصبح الآن أكثر تقارباً مع المستويات التي رأيناها في منتصف 2025 قبل التوقف المؤقت في لهجة البنك المركزي الأوروبي.
كما ينبغي أن نتوقع مزيداً من الضغط على عقود السندات الحكومية الآجلة، إذ إن ارتفاع العوائد يعني انخفاض أسعار السندات. ويُعد البيع على المكشوف لعقود البوند الألماني الآجلة، وهو معيار أوروبي، تحوطاً شائعاً أو مركزاً مضارباً في مثل هذه البيئة. أما تأثير ذلك على اليورو فهو أقل يقيناً، إذ قد تجذب المعدلات الأعلى رؤوس الأموال، لكن مخاوف ضغوط الديون السيادية قد تثقل على العملة.
مراقبة مخاطر الائتمان الإسبانية
سيكون من الضروري مراقبة تكلفة التأمين على الدين الحكومي الإسباني عبر مقايضات التخلف عن السداد الائتماني (CDS). إن الارتفاع الحاد في فروق الـCDS سيشير إلى أن السوق بدأ يقلق بشأن مخاطر الائتمان الخاصة بإسبانيا، وليس فقط مخاوف التضخم العامة. ومع إظهار آخر تحديث للميزانية الإسبانية تعديل توقعات العجز إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026، فإن هذا يمثل مقياس مخاطر رئيسياً بالنسبة لنا.