بلغت إيرادات الضرائب في الأرجنتين 16,231.8 ملياراً في فبراير، منخفضةً من 18,337.6 ملياراً في الشهر السابق.
ويمثّل ذلك تراجعاً على أساس شهري مقداره 2,105.8 مليار. وهذا يعادل انخفاضاً بنسبة 11.5% مقارنةً بالشهر السابق.
نرى انخفاضاً ملحوظاً على أساس شهري في تحصيل الضرائب، ما يشير إلى تعمّق الانكماش الاقتصادي. هذا الانخفاض الاسمي الذي يقارب 12% مثير للقلق لأنه يتحدى سردية تحقيق ضبط مالي مستدام. وتشير البيانات إلى أن النشاط الاقتصادي يتباطأ بوتيرة أسرع مما قد تكون الحكومة قد توقّعته.
عند أخذ بيانات التضخم الأخيرة في الحسبان، تزداد الصورة سوءاً. ومع بقاء التضخم الشهري مرتفعاً، عند 8.5% المعلنة لشهر فبراير 2026، يصبح الانخفاض في إيرادات الضرائب الحقيقية المعدّلة بالتضخم أشد بكثير، ما يشير إلى بيئة ركودية حادة. ويتوافق هذا الاتجاه مع أرقام الإنتاج الصناعي الأخيرة التي أظهرت تراجعاً سنوياً بنسبة 10.2%، مؤكِّدةً الضعف الواسع في الاقتصاد.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، فإن ذلك يضع ضغطاً هبوطياً على البيزو الأرجنتيني (ARS). وينبغي أن نتوقع أن البنك المركزي سيُجبر على الإبقاء على سياسة نقدية مشددة، وربما حتى تأجيل خفض أسعار الفائدة المتوقع للدفاع عن العملة. وتستدعي هذه البيئة التفكير في استراتيجيات تستفيد من ضعف البيزو، مثل شراء عقود آجلة غير قابلة للتسليم على زوج USD/ARS (NDFs).
بالنظر إلى الوراء من منظورنا في عام 2025، نتذكر الارتفاع الأولي في السوق عقب إجراءات التقشف التي أُدخلت في أواخر 2023. وتشير هذه النقطة البيانية الحالية إلى أن المكاسب السهلة من ترشيد المالية العامة قد تحققت، وأن الحكومة تواجه الآن تحدياً سياسياً يتمثل في الحفاظ على التقشف خلال ركود مؤلم. وأصبحت استدامة الفائض المالي موضع تساؤل.