انخفض زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي (GBP/USD) بنحو 0.49% يوم الاثنين مع تراجع شهية المخاطرة وسط صراع الشرق الأوسط الذي يضم الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
عزز الطلب على أصول الملاذ الآمن دعم الدولار الأمريكي خلال الجلسة، ما وضع ضغطاً على زوج العملات.
عزوف المخاطرة يرفع الدولار
حتى وقت كتابة هذا التقرير، كان زوج GBP/USD يتداول قرب مستوى 1.3400.
إن الصراع في الشرق الأوسط يخلق اتجاهاً واضحاً نحو الملاذ الآمن، وهو ما نرى أنه يفيد الدولار الأمريكي. ويعكس هبوط GBP/USD باتجاه مستوى 1.3400 هذا المزاج العازف عن المخاطرة. ينبغي أن نتوقع استمرار هذا الضغط طالما ظلت التوترات الجيوسياسية مرتفعة.
لقد رأينا مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) يدفع ليتجاوز 106.00 خلال الأسبوعين الأخيرين من فبراير، وهي حركة تؤكد وجود طلب واسع النطاق على الدولار. الأمر لا يتعلق فقط بضعف الإسترليني؛ بل هو تحول عالمي نحو الأمان المتصور للأصول الأمريكية. يشير هذا الاتجاه إلى أن بيع GBP/USD على المكشوف أصبح صفقة مزدحمة لكنها منطقية.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، فهذا يعني أن التقلبات الضمنية ترتفع، حيث قفز مقياس الشهر الواحد لزوج GBP/USD مؤخراً من 8% إلى قرابة 12%. هذا يجعل شراء عقود الخيارات أكثر تكلفة، لكنه يشير أيضاً إلى توقع تحركات سعرية كبيرة. يجب أن نأخذ هذه التكاليف الأعلى للأقساط في الاعتبار ضمن أي مراكز جديدة.
استراتيجية المشتقات والتقلبات
يتفاقم الوضع بسبب الصورة المحلية في المملكة المتحدة، إذ جاء أحدث تقرير للتضخم لشهر يناير عند 2.5%، أعلى قليلاً من المتوقع. هذا يضع بنك إنجلترا في موقف صعب، غير قادر على دعم الاقتصاد بسهولة دون تغذية ضغوط الأسعار. هذا الضعف الداخلي يجعل الجنيه عرضة بشكل خاص أمام دولار قوي.
يمكننا أيضاً رؤية أثر الصراع على أسواق السلع، مع ارتفاع خام برنت إلى ما يقرب من 98 دولاراً للبرميل. هذا الارتفاع الحاد في أسعار النفط يغذي مخاوف التضخم العالمية وعادةً ما يضر الاقتصادات المستوردة للطاقة مثل المملكة المتحدة أكثر من الولايات المتحدة. هذا يضيف طبقة أخرى من الدعم للدولار على حساب الجنيه.
نتذكر نمطاً مشابهاً، وإن كان أقل حدة، خلال مخاوف سوق السندات البرتغالية في أكتوبر 2025، حيث هبط زوج GBP/USD بسرعة مع سعي المستثمرين إلى الملاذ. تبدو البيئة الحالية كنسخة مضخمة من ذلك الحدث، ما يشير إلى أن المسار الأقل مقاومة للزوج هو الهبوط.