خفّض زوج اليورو/الين (EUR/JPY) خسائره اليومية لكنه ظلّ في المنطقة السلبية، ليتداول قرب 184.00 خلال الساعات الأوروبية المبكرة يوم الاثنين. ويُظهر الرسم البياني اليومي حالة تماسك، إذ يتحرك السعر داخل قناة أفقية.
يسجل مؤشر القوة النسبية RSI لفترة 14 يومًا قراءة عند 55.38، فوق خط المنتصف، ما يشير إلى زخم إيجابي دون ظروف تشبع شرائي. ويتلقى السعر دعمًا من تجمّع المتوسطين المتحركين الأسيين EMA لفترتي 9 و50 يومًا قرب 183.70–183.10.
Key Technical Levels
ارتدّ الزوج من هبوط الأسبوع الماضي باتجاه 181.00 ويتداول فوق منطقة التأرجح الأخيرة. وتشمل مستويات الصعود قمة القناة قرب 185.90، ثم أعلى مستوى على الإطلاق عند 186.88 المسجل في 23 يناير.
على الجانب الهابط، يقع الدعم عند المتوسط المتحرك الأسي لـ9 أيام عند 183.69، ثم المتوسط المتحرك الأسي لـ50 يومًا عند 183.07. وقد يفتح الكسر دون هذه المستويات الطريق نحو 180.81، وهو أدنى مستوى في شهرين من 12 فبراير، بالقرب من قاع القناة حول 180.50.
إذا امتدت الخسائر، فقد يتحول الميل إلى هبوطي ويُسلّط الضوء على منطقة القاع لأربعة أشهر عند 175.70.
يحافظ زوج EUR/JPY على تماسكه فوق المتوسطات المتحركة المهمة حول 183.70، ما يوحي بأن المشترين يتدخلون عند أي ضعف. وتقدم مرحلة التماسك هذه فرصة لمتداولي المشتقات للنظر في استراتيجيات تستفيد إما من استمرار النطاق أو من اختراق صاعد.
Derivative Strategy Considerations
في دعم قوة اليورو، جاءت أحدث بيانات تضخم منطقة اليورو في أواخر فبراير 2026 عند 2.8%، أعلى قليلًا من المتوقع. وهذا يقلل الضغط على البنك المركزي الأوروبي للنظر في خفض الفائدة على المدى القريب. ويُعد هذا التباين في السياسات سببًا رئيسيًا وراء رؤية الزوج يجد دعمًا قويًا عند التراجعات طوال بدايات عام 2026.
أما من جانب الين، فإن التوقعات بتشديد كبير في السياسة من بنك اليابان تتلاشى مجددًا. فقد سجل مؤشر أسعار المستهلك الوطني في اليابان لشهر فبراير 2026 نسبة 2.2%، أقل من التقديرات، ما يشير إلى غياب ضغوط تضخمية مستدامة. ويذكّرنا هذا الوضع بوتيرة التطبيع البطيئة التي شهدناها طوال 2025، والتي أبقت الين ضعيفًا أمام معظم العملات الرئيسية.
وفي ضوء هذه الخلفية الأساسية، قد تُعدّ استراتيجية بيع خيارات البيع (Put) خارج نطاق السعر (Out-of-the-money) بأسعار تنفيذ دون مستوى الدعم المحوري 183.00 نهجًا مناسبًا خلال الأسابيع المقبلة. يتيح هذا الأسلوب للمتداولين تحصيل العلاوة بينما يتماسك الزوج، مع توفير منطقة الدعم القوية هامش حماية أمام التراجعات. ويتمثل الهدف في الاستفادة من عدم حدوث كسر هبوطي كبير من المستويات الحالية.
ولمن يتوقعون كسر نطاق التماسك، فإن شراء خيارات الشراء (Call) بسعر تنفيذ فوق 185.00 قد يلتقط حركة باتجاه قمة يناير عند 186.88. ستستفيد هذه الاستراتيجية مباشرة إذا تُرجم الزخم الإيجابي الذي يشير إليه مؤشر RSI إلى موجة صعود جديدة. وسيكون الإغلاق اليومي فوق حد القناة عند 185.90 هو إشارة الدخول لمثل هذه الصفقة.
ومع ذلك، يجب الحفاظ على الانضباط ومراقبة المتوسط المتحرك الأسي لـ50 يومًا عند 183.07 باعتباره خطًا فاصلًا حاسمًا. إن كسرًا واضحًا دون هذا المستوى سيبطل النظرة الصعودية على المدى القصير وقد يطلق هبوطًا نحو منطقة 180.80. وينبغي لأي مركز في المشتقات أن يتضمن خطة واضحة لإدارة المخاطر إذا فشل هذا الدعم.