تم تداول خام غرب تكساس الوسيط (WTI)، وهو معيار النفط الخام الأميركي، قرب 70.65 دولاراً في الساعات الآسيوية المبكرة يوم الاثنين، مرتفعاً فوق 70.50 دولاراً. وبلغ أعلى مستوى له منذ يونيو 2025 بعد ضربات عسكرية في عطلة نهاية الأسبوع نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
ومن المقرر صدور تقرير معهد البترول الأميركي في وقت لاحق يوم الثلاثاء. كما تتفاعل الأسواق مع تقارير عن اتساع نطاق الصراع، بما في ذلك هجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ على أهداف مرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة في الإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر والكويت والأردن.
المخاطر الجيوسياسية تدفع النفط إلى الارتفاع
أفادت CNBC يوم الأحد بمقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي. وقال التقرير إن مجموعة ستتولى إدارة البلاد إلى حين تسمية قائد جديد.
قام المتداولون بتسعير مخاطر مرتفعة لاحتمال إغلاق مضيق هرمز. ويُستخدم هذا الممر لنقل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يثير مخاوف من تعطل الإمدادات.
قالت أوبك+ يوم الأحد إنها ستزيد إنتاج النفط الخام. واتفقت المجموعة على رفع الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً، وهو أعلى مما كان يتوقعه المحللون.
مع قفز خام غرب تكساس إلى أعلى سعر له منذ ذرى يونيو 2025، علينا الاستعداد لتقلبات حادة للغاية. فالصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران يضيف علاوة مخاطر جيوسياسية كبيرة سترفع أسعار الخيارات. نشهد ارتفاعاً كبيراً في التقلبات الضمنية لخيارات النفط الخام، ما يجعل المراكز الطويلة مكلفة، لكنها قد تكون مربحة جداً إذا تصاعد الصراع.
يركّز السوق على مضيق هرمز، وهو عنق زجاجة يقارب 20% من الاستهلاك النفطي العالمي اليومي. ورغم ملاحظة الزيادة المتواضعة في إنتاج أوبك+ البالغة 206 آلاف برميل يومياً، فإنها تُعد غير كافية تماماً لتهدئة مخاوف حدوث اضطراب كبير في الإمدادات إذا أُغلق المضيق. هذا التعزيز الصغير للإنتاج لا يغيّر كثيراً النظرة الصعودية الفورية لأسعار النفط الخام.
الأسواق تستعد لصدمة في الإمدادات
لقد رأينا هذا السيناريو من قبل، وكان ذلك مؤخراً خلال الأسابيع الأولى من صراع روسيا وأوكرانيا في 2022 عندما قفز خام برنت من 95 دولاراً إلى أكثر من 130 دولاراً للبرميل. الضربات العسكرية الحالية ووفاة المرشد الأعلى الإيراني تخلقان بيئة مشابهة من الخوف وعدم اليقين. ينبغي للمتداولين توقع تقلبات سعرية حادة وغير متوقعة بناءً على العناوين خلال الأيام المقبلة.
عامل رئيسي يجب أخذه في الحسبان هو محدودية قدرة شبكات الأمان على امتصاص صدمة إمدادات بهذا الحجم. إذ يحتفظ الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي (SPR) بمستويات منخفضة تاريخياً قرب 360 مليون برميل بعد سحوبات كبيرة في السنوات السابقة، ما يحد من قدرة واشنطن على تهدئة الأسعار. لهذا السبب، سنراقب عن كثب تقرير معهد البترول الأميركي يوم الثلاثاء بشأن المخزونات لأي مؤشرات على تشدد الإمدادات المحلية.
في ظل حالة عدم اليقين المرتفعة، نرى أن شراء خيارات شراء طويلة الأجل أو استراتيجيات انتشار (Bull Call Spread) يعد نهجاً حصيفاً للحصول على تعرض صعودي مع تحديد المخاطر. التقلبات الضمنية المرتفعة تجعل بيع الخيارات غير المغطاة بالغ الخطورة، إذ قد يتسبب عنوان واحد في خسائر كارثية. نحن نتموضع لارتفاع الأسعار، لكننا ندير تكلفة هذا التوجه بشكل نشط.