انخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصادر عن S&P Global في أستراليا إلى 51.0 في فبراير من 51.5 في الشهر السابق.
تشير قراءة أعلى من 50 إلى استمرار نمو نشاط التصنيع، بينما تشير قراءة أقل من 50 إلى انكماش.
تباطؤ زخم التصنيع الأسترالي
نرى إشارة واضحة على تباطؤ الزخم في الاقتصاد الأسترالي مع أحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي. وبينما تظل قراءة 51 ضمن نطاق التوسع، فإن التراجع من 51.5 يوحي بأن نمو قطاع التصنيع بدأ يبرد. ويعزز هذا الاتجاه الرأي القائل إن بنك الاحتياطي الأسترالي، الذي رأيناه يُبقي سعر الفائدة النقدي ثابتًا عند 4.35% خلال الاجتماعين الأخيرين، سيبقى على الأرجح على الحياد في المستقبل المنظور.
تُشكل هذه البيانات الاقتصادية الآخذة في التباطؤ ضغطًا هبوطيًا على الدولار الأسترالي. ومع تراجع احتمالات قيام بنك الاحتياطي الأسترالي برفع الفائدة، ينبغي النظر في استراتيجيات تستفيد من ضعف الدولار الأسترالي، لا سيما مقابل الدولار الأمريكي. واعتبارًا من صباح اليوم، يحوم زوج AUD/USD حول 0.6550، وقد يكون شراء خيارات البيع (Put) على الدولار الأسترالي أو بيع عقود AUD الآجلة خطوة حصيفة خلال الأسابيع المقبلة.
بالنسبة لسوق الأسهم، يُعد هذا التباطؤ عامل ضغط على مؤشر ASX 200، خصوصًا لشركات القطاع الصناعي والمواد. وبالنظر إلى الارتفاع القوي الذي شهدناه في السوق خلال الربع الأخير من عام 2025، قد تشير هذه البيانات إلى قمة محلية. ينبغي على المتداولين التفكير في شراء خيارات بيع على مؤشر ASX 200 للتحوط من المراكز الطويلة أو للمضاربة على تصحيح قريب الأجل.
هذا التباطؤ لا يحدث بمعزل؛ إذ نرى أيضًا تراجعًا في الظروف الخارجية. فقد أظهرت بيانات حديثة أن الإنتاج الصناعي في الصين لشهر يناير نما بأقل من المتوقع، كما انخفضت أسعار خام الحديد إلى نحو 115 دولارًا للطن مقارنة بقمم أواخر عام 2025. تؤثر هذه العوامل مباشرة في الطلب على التصنيع الأسترالي وتعزز النظرة السلبية.