انخفضت مراكز صافي اليورو غير التجارية في منطقة اليورو وفق بيانات هيئة تداول السلع الآجلة (CFTC) إلى 156.9 ألف يورو مقارنةً بـ 174.5 ألف يورو في الفترة السابقة.
يشير أحدث رقم إلى انخفاض قدره 17.6 ألف يورو مقارنةً بالقراءة السابقة.
يشير تراجع صافي المراكز الطويلة على اليورو من 174.5 ألف يورو إلى 156.9 ألف يورو إلى أن كبار المضاربين يفقدون قناعتهم بقوة اليورو. وهذا يُعدّ أشد انخفاض أسبوعي شهدناه هذا العام، ما يلمّح إلى احتمال انعكاس في معنويات السوق. وينبغي للمتداولين النظر إلى ذلك كإشارة تحذير بأن المسار الأسهل لليورو قد لا يكون صعودياً بعد الآن.
يأتي هذا التحول في المعنويات في وقت تُظهر فيه البيانات الحديثة أن اقتصاد منطقة اليورو يتخلف. فعلى سبيل المثال، أظهرت أحدث أرقام الإنتاج الصناعي الألماني لشهر يناير انكماشاً مفاجئاً بنسبة 0.5%، كما تراجعت التقديرات الأولية للتضخم في منطقة اليورو إلى 1.8%، وهو مستوى أدنى من هدف البنك المركزي. ومن المتوقع الآن أن يتبنى البنك المركزي الأوروبي نبرة أكثر ميلاً للتيسير، ما يضغط على جاذبية العملة.
في المقابل، يواصل الاقتصاد الأمريكي إظهار قدرته على الصمود، إذ أضاف أحدث تقرير للوظائف لشهر يناير 225,000 وظيفة، وهو رقم يتجاوز التوقعات بكثير. ومع إشارة الاحتياطي الفيدرالي إلى أن أسعار الفائدة ستظل مرتفعة، يتسع التباعد في السياسات بين الولايات المتحدة ومنطقة اليورو. وهذا يجعل الاحتفاظ بالدولار الأمريكي أكثر جاذبية من اليورو.
عند النظر إلى الارتفاع القوي الذي شهده اليورو طوال النصف الثاني من عام 2025، يمكننا أن نرى أن هذا التموضع الصعودي بُني على مدار أشهر عديدة. ويشير التفكيك الجاري لهذه المراكز إلى أن هذا الاتجاه الطويل الأجل بات موضع تساؤل جدي الآن. وعلينا الاستعداد لاحتمال أن يكون هذا ليس مجرد تراجع طفيف.
في الأسابيع المقبلة، ينبغي أن نفكر في استراتيجيات تستفيد من هبوط اليورو أو بقائه راكداً. ويُعد شراء خيارات البيع (Put) على زوج EUR/USD طريقة مباشرة للتمركز لاحتمال الهبوط مع الحد من الخسائر المحتملة. وقد ارتفع التقلب الضمني على هذه الخيارات بالفعل إلى 8.2%، ما يدل على أن السوق بدأ يسعّر احتمالاً أعلى لحدوث حركة هبوطية.