تداول خام غرب تكساس الوسيط (WTI) قرب 65.65 دولاراً في الساعات الأوروبية المبكرة يوم الجمعة، مرتفعاً خلال اليوم لكنه يتجه لتسجيل انخفاض أسبوعي قرب 65.50 دولاراً. وجاءت الحركة عقب تمديد محادثات الملف النووي بين الولايات المتحدة وإيران، فيما من المقرر أن يجتمع تحالف أوبك+ يوم الأحد للنظر في استئناف زيادات الإنتاج.
ستتواصل المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران الأسبوع المقبل بعد إحراز تقدم في جنيف، على أن تُستأنف المفاوضات على المستوى الفني في فيينا. وقبل ذلك الاجتماع، سيُجري كل طرف مشاورات مع حكومته بشأن تفاصيل اتفاق محتمل.
المخاطر الجيوسياسية وتوقعات الإمدادات
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة قد تضرب إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، وحدد مهلة 10–15 يوماً للتوصل إلى اتفاق. وتراقب الأسواق أي تصعيد محتمل، إذ قد يؤثر ذلك في توقعات إمدادات النفط.
في الولايات المتحدة، ارتفعت مخزونات الخام بقوة. وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة (EIA) أن المخزونات زادت بمقدار 15.989 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير، بعد انخفاض قدره 9.014 مليون برميل في الأسبوع السابق.
بالنظر إلى هذا الوقت من عام 2025، رأينا خام غرب تكساس الوسيط يُتداول قرب 65.50 دولاراً للبرميل. وقد تعرض السوق لضغوط بفعل احتمال التوصل إلى اتفاق نووي بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب زيادة ضخمة بنحو 16 مليون برميل في مخزونات الولايات المتحدة. وقد خلقت هذه العوامل ضغطاً هبوطياً كبيراً على الأسعار، ما جعل المراكز البيعية جذابة.
اليوم، يختلف الوضع بشكل ملحوظ إذ نرى النفط يتداول عند مستويات أعلى بكثير، حالياً فوق 78 دولاراً للبرميل. إن احتمال دخول إمدادات إيرانية جديدة الذي كان يثير قلقنا العام الماضي قد تم استيعابه بالفعل في السوق، مع استقرار إنتاج إيران الآن فوق 3.4 مليون برميل يومياً. وهذا يزيل عنصراً أساسياً من مخاطر الهبوط التي كانت قائمة في مطلع 2025.
الآثار المترتبة على تموضع المتداولين في المشتقات
على عكس العام الماضي حين كان تحالف أوبك+ يدرس زيادات الإنتاج، فإن المجموعة تحافظ الآن على تخفيضاتها الطوعية للإنتاج البالغة 2.2 مليون برميل يومياً خلال الربع الأول. ويوفر هذا الالتزام بإدارة المعروض مستوى دعم قوي للأسعار. وقد تحوّل تركيز السوق من احتمال فائض المعروض إلى شح مُدار.
علاوة على ذلك، تُظهر مخزونات الخام الأمريكية صورة أكثر تشدداً مقارنة بالزيادة الضخمة التي رأيناها هذا الأسبوع في 2025. وأشار أحدث تقرير لإدارة معلومات الطاقة إلى سحب قدره 5.1 ملايين برميل، ما يدل على طلب أقوى. وهذا يمثل انعكاساً كاملاً لبيانات المخزونات السلبية التي أثرت على قرارات التداول قبل عام.