انخفض خام غرب تكساس الوسيط (WTI) إلى نحو 65.00 دولارًا للبرميل في التعاملات الآسيوية يوم الجمعة بعد مكاسب محدودة في الجلسة السابقة. وتحركت الأسعار مع متابعة الأسواق للمحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران.
تراجع النفط بعدما اتفقت واشنطن وطهران على مواصلة المفاوضات الأسبوع المقبل، ما خفّف مخاوف الإمدادات على المدى القريب. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن اجتماع يوم الخميس كان الأكثر جوهرية حتى الآن، وطرح مطالب إيران بشأن تخفيف العقوبات وإطار لرفع القيود.
تركيز السوق على محادثات إيران
قال مصدر مطّلع على الموقف الأمريكي إن المسؤولين الأمريكيين كانوا محبطين من النتائج. ومن المقرر استئناف المحادثات بعد مشاورات في العاصمتين، مع اجتماعات على المستوى الفني مقررة في فيينا الأسبوع المقبل.
وقالت طهران إنها لن تسمح بخروج اليورانيوم المخصّب من البلاد. ولدى الولايات المتحدة وجود عسكري كبير في الشرق الأوسط، وحذّر الرئيس دونالد ترامب من احتمال اتخاذ عمل عسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وبشكل منفصل، أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة أخّرت بيع أصول خارجية مملوكة لشركة لوك أويل الروسية. وقالت مصادر لرويترز إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) سيمدد الموعد النهائي للمعاملات ذات الصلة من 28 فبراير إلى 1 أبريل.
نتذكر هذا الوضع جيدًا من عام 2025، حين أدى احتمال التوصل إلى اتفاق نووي إلى هبوط خام غرب تكساس الوسيط باتجاه 65 دولارًا للبرميل. كانت تلك الحركة السعرية مبنية بالكامل على احتمال دخول مزيد من النفط الإيراني، لا على عودة براميل فعلية إلى السوق. كان السوق متوترًا بوضوح بشأن الإمدادات، وأي تلميح لتخفيف العقوبات كان يسبب موجة بيع فورية.
كيفية تعامل المتداولين مع التقلبات
تعثرت تلك المحادثات في نهاية المطاف، ورأينا مدى سرعة ارتداد الأسعار عندما أُغلق المسار الدبلوماسي وبقيت العقوبات قائمة. اليوم، ومع تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 82 دولارًا، يمكننا رؤية علاوة المخاطر المرتفعة المُسعّرة عندما تظل الإمدادات شحيحة. وبالنظر إلى الماضي، كان ذلك الهبوط إلى 65 دولارًا فرصة شراء مهمة لمن راهنوا ضد نجاح الاتفاق.
خلال الأسابيع المقبلة، ينبغي على المتداولين توخي الحذر من هبوطات مشابهة مدفوعة بالعناوين، لكن النظر إليها كفرص. قفز مؤشر تقلبات النفط الخام لدى بورصة شيكاغو للخيارات (OVX) بأكثر من 15% خلال فترات التفاوض المتوترة في عام 2025، ما خلق علاوات مرتفعة لبائعي الخيارات. قد تكون استراتيجية بيع خيارات البيع المضمونة نقديًا (cash-secured puts) على عقود النفط الخام الآجلة خلال أي هبوط مفاجئ في الأسعار فعّالة، بما يتيح لنا إما تحصيل العلاوة أو تكوين مركز شراء عند سعر أقل.
تبدو الصورة الأساسية اليوم أقوى بكثير مما كانت عليه آنذاك. وتشير تقارير حديثة من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) إلى أن مخزونات النفط الخام الأمريكية انخفضت بأكثر من 5 ملايين برميل خلال الأسبوعين الماضيين، خلافًا لتوقعات زيادة المخزون. وهذا يدل على طلب قوي بشكل مفاجئ، ما يوفر حدًا أدنى متينًا للأسعار لم يكن موجودًا خلال محادثات 2025 الدبلوماسية.