ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في ولاية بادن-فورتمبيرغ بنسبة 2.4% على أساس سنوي في مايو، متراجعاً من 2.6% في القراءة السابقة. وتشير البيانات إلى تباطؤ ضغوط التضخم في واحدة من أكبر ولايات ألمانيا.
ويأتي هذا الإصدار وفق المقياس القياسي لمؤشر أسعار المستهلكين، ويوفر مؤشراً إقليمياً للاتجاه الأوسع للتضخم في ألمانيا. ولم يتم تقديم أي تفصيل إضافي إلى جانب رقم العنوان الرئيسي.
التداعيات على سياسة البنك المركزي الأوروبي وأسواق العملات
يُعدّ التضخم الأقل من المتوقع في بادن-فورتمبيرغ عند 2.4% إشارة محورية بالنسبة لنا. وباعتبارها ولاية صناعية رئيسية، غالباً ما تسبق هذه البيانات الاتجاه لكلٍّ من أرقام التضخم على المستوى الوطني في ألمانيا وعلى مستوى منطقة اليورو الأوسع. وهذا يعزز وجهة نظرنا بأن البنك المركزي الأوروبي سيحظى بمساحة أكبر للنظر في خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا الصيف.
وبناءً على ذلك، ندرس استراتيجيات خيارات تستفيد من ضعف اليورو أمام الدولار الأميركي. وقد تراجعت التقلبات الضمنية لخيارات زوج اليورو/الدولار (EUR/USD) إلى أدنى مستوى لها في شهرين، ما يجعل شراء التحوط أو الرهانات الاتجاهية أقل كلفة. ويُعدّ شراء خيارات البيع (Put) لمدة ثلاثة أشهر على EUR/USD وسيلة جذابة للتموضع لاحتمال تراجع الزوج مع اتساع فروق أسعار الفائدة لصالح الدولار.
فرص في مشتقات أسعار الفائدة ومشتقات الأسهم
نرى أيضاً فرصاً في عقود أسعار الفائدة الآجلة الأوروبية، لا سيما في السندات الألمانية (Bund). فقد انخفض عائد السند الألماني لأجل 10 سنوات بالفعل بمقدار 5 نقاط أساس إلى 2.45% صباح اليوم، ونتوقع استمرار هذا الاتجاه مع تراكم الأدلة على تراجع التضخم. ويبدو اتخاذ مراكز شراء في عقود Bund الآجلة خطوة حذرة، إذ من المرجح أن ترفع الأسواق احتمالات خفض الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي قبل الربع الرابع.
أما في مشتقات الأسهم، فيتحول تركيزنا نحو خيارات الشراء (Call) على مؤشر داكس الألماني (DAX). وقد أظهرت بيانات دورة تراجع التضخم الكبرى الأخيرة في 2023-2024 أن الأسهم الأوروبية حققت ارتفاعات ملحوظة مع تحول البنوك المركزية بعيداً عن رفع أسعار الفائدة. ومع صدور أحدث قراءات مؤشر مديري المشتريات للقطاع الصناعي في ألمانيا من «إس آند بي غلوبال» عند مستوى ضعيف بلغ 47.8، فإن أي احتمال للتيسير النقدي من شأنه أن يوفر دعماً قوياً لسوق الأسهم.