تراجعت طلبات البناء في اليابان بنسبة 32.3% على أساس سنوي في أبريل، ما عمّق الانكماش مقارنة بانخفاض قدره 14.4% في الشهر السابق. وتشير هذه الخطوة إلى تراجع أكثر حدّة في الطلب على المشاريع الجديدة مع بداية الربع الثاني.
وتُمدّد قراءة أبريل موجة الضعف الأخيرة في خط المشاريع، وتدل على تسارع وتيرة التدهور في تلقي الطلبات مقارنة بمارس. ورغم أن المقارنات السنوية قد تكون متقلبة، فإن حجم الانخفاض يوحي بضعف أوسع في خلفية نشاط القطاع.
الآثار الاقتصادية وتداعيات الأسواق
يُعدّ الهبوط الحاد في طلبات البناء باليابان إلى -32.3% على أساس سنوي إشارة هبوطية قوية لاقتصاد البلاد. وتشير هذه البيانات إلى انكماش عميق في الاستثمار المستقبلي ونشاط التشييد. ونرى في ذلك مؤشراً استباقياً يرجّح أن تأتي قراءات الناتج المحلي الإجمالي المقبلة دون التوقعات.
وبناءً على هذا التقرير، نعتقد أن بنك اليابان سيُضطر إلى الإبقاء على سياسته النقدية الميّالة للتيسير، بما يدفع أي زيادات محتملة في أسعار الفائدة إلى وقت أبعد. وهذا يعزّز رؤيتنا بضعف الين الياباني. ويتداول زوج الدولار/الين بالفعل قرب مستوى 158، وقد يوفر هذا الخبر زخماً لاختبار مستويات أعلى خلال الأسابيع المقبلة.
أصبحنا الآن أكثر حذراً تجاه الأسهم اليابانية، ولا سيما مؤشر نيكاي 225. فتباطؤ بهذا الحجم في قطاع البناء سيؤثر سلباً في القطاعات المرتبطة مثل الصلب والإسمنت وتمويل العقارات. ونفكر في شراء خيارات بيع (Put) على مؤشر نيكاي 225 كوسيلة تحوط أو كرهان مباشر على الهبوط.
ضبابية الأسواق وأثرها على السلع
من المرجح أن تزيد هذه البيانات الاقتصادية السلبية من حالة عدم اليقين وتقلبات الأسعار. وقد يشهد مؤشر تقلبات نيكاي، الذي يحوم حالياً حول مستوى منخفض نسبياً عند 17، قفزة كبيرة. ونرى في ذلك فرصة لشراء خيارات شراء (Call) على مؤشر التقلبات أو إنشاء استراتيجيات «سترادل» طويلة على صناديق المؤشرات اليابانية الرئيسية.
كما أن التباطؤ يحمل تداعيات على السلع العالمية. وبما أن اليابان مستورد رئيسي للمعادن الصناعية، نتوقع أن يخفف ذلك الطلب على مواد مثل النحاس وخام الحديد. ويدعم هذا نظرة أكثر سلبية للسلع الحساسة للنشاط الصناعي وقطاع التشييد والبناء.