الأسهم العالمية تتجه للتراجع مع ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات وسط تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران

by VT Markets
/
May 28, 2026

توقفت الأسهم العالمية وكانت تتجه للافتتاح على انخفاض، مع ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات بسبب تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ومع ضغط ضربات أميركية جديدة على إيران على شهية المخاطرة. وأسهم الزخم في الولايات المتحدة — أي الأسهم التي ترتفع بسرعة لأن المستثمرين يلاحقون الاتجاه الصاعد — بعد صعودها 5% خلال الأسبوع الماضي ونحو 30% خلال الشهر الماضي، تخلّت عن جزء من مكاسبها مع ظهور عمليات جني أرباح. وجاء التراجع رغم أن أسعار النفط والعوائد كانت أقل في اليوم السابق، ما يشير إلى أن إعادة تموضع المحافظ الاستثمارية، وليس ضغوطاً واسعة على السوق، كانت المحرك الأساسي.

بعيداً عن التكنولوجيا، قادت أسهم المستهلكين المكاسب، بما يشمل التجزئة والسلع الأساسية ومطوري المنازل، كما تحسنت أيضاً الأسهم ذات المراكز البيعية المرتفعة — أي الأسهم التي راهن كثيرون على هبوطها عبر البيع على المكشوف — في حركة تبدو «لحاقاً بالركب» أكثر من كونها تحولاً تقوده بيانات الاقتصاد أو نتائج الشركات. في آسيا، تراجع مؤشر كوسبي الكوري 3%، فيما أشارت العقود الآجلة في الولايات المتحدة وأوروبا — وهي عقود تسعّر اتجاه السوق قبل الافتتاح — إلى هبوط بين 0.5% و1% مع بداية التداول. وتُبقي هذه الخلفية الأسهم عرضة لمزيد من الانخفاض إذا واصل النفط وأسعار الفائدة الارتفاع مجدداً.

توقف السوق وسط ارتفاع التقلبات والتوترات الجيوسياسية

نشهد توقفاً بعد صعود قوي للسوق، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات. التوترات الجيوسياسية الجديدة تمنح المستثمرين سبباً لجني الأرباح بعد موجة ارتفاع كبيرة، ما يضعف شهية المخاطرة. وتتجه الأسهم العالمية للافتتاح على انخفاض، مع إشارات هبوط مبكرة من أسواق آسيا والعقود الآجلة في الولايات المتحدة وأوروبا.

تشير هذه البيئة إلى احتمال ارتفاع التقلبات خلال الأسابيع المقبلة. وقد ارتفع مؤشر «فيكس» VIX — وهو مقياس لتوقعات تذبذب سوق الأسهم ويُعرف بمؤشر الخوف — من مستويات قريبة من 12 إلى ما فوق 15، وقد يختبر نطاق 17-18 إذا استمر عدم اليقين. وهذا يجعل تكلفة شراء «علاوة الخيارات» أعلى — أي السعر المدفوع للحصول على حق الشراء أو البيع — لكنه يخلق فرصاً لمن يتوقعون تذبذبات أكبر في الأسعار.

تبدّل توجهات القطاعات واستراتيجيات التحوّط

يُعد تراجع أسهم الزخم، التي ارتفعت بنحو 30% خلال الشهر الماضي، محوراً مهماً للمتابعة. ويجري النظر في شراء «خيارات بيع وقائية» (Protective Puts) — وهي أدوات تمنح حق بيع الأصل بسعر محدد لتقليل الخسائر عند الهبوط — على مؤشرات كثيفة الوزن التكنولوجي مثل ناسداك 100، أو بيع «خيارات شراء مغطاة» (Covered Calls) — أي بيع حق الشراء مقابل امتلاك السهم بهدف توليد دخل وتقليل أثر الهبوط — على بعض المراكز الفردية للتحوّط من استمرار جني الأرباح. ويبدو أن جني الأرباح هنا تحرك فني مرتبط بالتداول، وليس تغيراً جوهرياً في نظرة السوق لهذه الشركات.

في الوقت نفسه، تظهر حركة «لحاق» في قطاعات المستهلكين وفي الأسهم ذات المراكز البيعية المرتفعة. ويبدو ذلك أقرب إلى تدوير بين القطاعات — أي انتقال السيولة من قطاع إلى آخر — وليس اتجاهاً جديداً تقوده البيانات، خاصة أن أحدث بيانات مبيعات التجزئة أظهرت نمواً صفرياً على أساس شهري. ما يعني الحاجة للحذر قبل ملاحقة هذه الحركة عبر بناء مراكز شرائية كبيرة باستخدام «خيارات شراء» (Calls) — وهي أدوات تمنح حق الشراء بسعر محدد.

قفزة أسعار النفط جاءت نتيجة مباشرة لتجدد التوترات، مع عودة خام غرب تكساس الوسيط (WTI) — وهو معيار لأسعار النفط الأميركي — فوق 80 دولاراً للبرميل. وهذا قد يجعل «خيارات الشراء» على صناديق المؤشرات المتداولة لقطاع الطاقة (ETFs) — وهي صناديق تُتداول مثل الأسهم وتتبّع سلة أصول — وسيلة للتحوط، إذ تستفيد أسهم الطاقة عادة من ارتفاع أسعار السلع. في المقابل، قد يفرض هذا التطور ضغوطاً على قطاعات النقل والصناعة الحساسة لتكاليف الوقود.

عوائد السندات عامل مهم أيضاً، مع تماسك عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات قرب 4.5% بعد تراجع قصير. ويميل ارتفاع العوائد إلى الضغط على تقييمات أسهم التكنولوجيا عالية النمو، ما يضيف عاملاً سلبياً أمام صفقات أسهم الزخم.

see more

Back To Top
server

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تحدث مع فريقنا فورًا

دردشة مباشرة

ابدأ محادثة مباشرة عبر...

  • تيليجرام
    hold قيد الانتظار
  • قريبًا...

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تيليجرام

امسح رمز الاستجابة السريعة بهاتفك لبدء الدردشة معنا، أو انقر هنا.

لا تملك تطبيق تيليجرام أو نسخة سطح المكتب مثبتة؟ استخدم Web Telegram بدلاً من ذلك.

QR code