تراجعت أسعار الذهب في السعودية يوم الخميس، بحسب بيانات جمعتها FXStreet. وسُعّر المعدن عند 527.52 ريالاً للغرام، نزولاً من 537.63 ريالاً يوم الأربعاء، فيما تراجع سعر التولة إلى 6,152.53 ريالاً مقابل 6,270.86 ريالاً في اليوم السابق. وتشير نقاط مرجعية أخرى إلى 5,274.97 ريالاً لكل 10 غرامات و16,407.19 ريالاً لكل أونصة تروي (أونصة قياس خاصة بالمعادن النفيسة).
وقالت FXStreet إنها تستخرج الأسعار المحلية عبر تحويل الأسعار العالمية المرجعية باستخدام سعر صرف الدولار/الريال (USD/SAR)، ثم تعديلها وفق وحدات القياس المحلية، مع تحديث الأسعار يومياً وفق مستويات السوق وقت النشر. وتُعرض هذه الأرقام على أنها إرشادية، وقد تختلف أسعار البيع والشراء لدى المتعاملين محلياً بشكل طفيف.
محركات السوق والنظرة التكتيكية
نرى أن التراجع المحدود الأخير في أسعار الذهب يُعدّ تصحيحاً بسيطاً (هبوطاً مؤقتاً بعد ارتفاع) وليس بداية اتجاه جديد. وقد يوفّر هذا التراجع نقطة دخول تكتيكية للمتداولين. وما تزال العوامل الأساسية التي تدعم قيمة الذهب قوية.
نراقب عن كثب بيانات التضخم المقبلة وإشارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي الأميركي). ومع استمرار التضخم في الولايات المتحدة عند 3.4% في أبريل 2026، فإن أي إشارات مستقبلية إلى خفض أسعار الفائدة (تكلفة الاقتراض) لتحفيز الاقتصاد قد تُضعف الدولار. وتاريخياً، يُعدّ ضعف الدولار عاملاً داعماً لارتفاع أسعار الذهب.
كما تواصل مشتريات البنوك المركزية توفير مستوى دعم قوي للسوق. وأفاد مجلس الذهب العالمي بأن البنوك المركزية أضافت 290 طناً إلى احتياطاتها في الربع الأول من 2026، ما يعكس استمرار الطلب المؤسسي (طلب الجهات الكبيرة مثل البنوك المركزية والصناديق). ونعتقد أن هذا الاتجاه سيحدّ من أي هبوط كبير خلال الأسابيع المقبلة.
ولا يزال عدم الاستقرار الجيوسياسي عاملاً رئيسياً يدعم مكانة الذهب كملاذ آمن (أصل يلجأ إليه المستثمرون عند زيادة المخاطر). وبناءً على ذلك، نتوقع استمرار تذبذب الأسعار (حركة صعوداً وهبوطاً)، ما يخلق فرصاً لمتداولي المشتقات (أدوات مالية ترتبط قيمتها بسعر أصل مثل الذهب). وننظر في استراتيجيات يمكن أن تستفيد من التحركات الحادة للأسعار.
استراتيجيات تداول الذهب والتحوّط
لمن يتوقعون صعود الأسعار، ندرس شراء خيارات الشراء (عقود تمنح الحق في شراء الذهب بسعر محدد قبل تاريخ محدد) بتاريخ استحقاق في أواخر يونيو ويوليو للاستفادة من أي ارتفاع محتمل مع مخاطر محددة. تتيح هذه الاستراتيجية الاستفادة من صعود السعر مع حصر الخسارة المحتملة في قيمة العلاوة المدفوعة (مبلغ يُدفع مقابل شراء الخيار). ونرى أن المستوى السعري الحالي مناسب لبناء هذه المراكز (فتح صفقات تدريجياً).
وللمتداولين الذين يرغبون في التحوّط (تقليل أثر الخسائر) ضد المخاطر في محافظ الأسهم، تبقى العقود الآجلة للذهب (اتفاق لشراء أو بيع الذهب بسعر محدد في تاريخ لاحق) أداة مهمة. وتعني العلاقة العكسية (تحرك أصلين في اتجاهين متعاكسين غالباً) بين الذهب والأصول الأعلى مخاطرة أن الاحتفاظ بمركز شراء في الذهب قد يساعد على تعويض خسائر محتملة عند هبوط الأسهم. ونوصي بالإبقاء على جزء من المحفظة في مشتقات الذهب بهدف تنويع الاستثمارات.