ارتفع زوج الدولار النيوزيلندي/الدولار الأميركي (NZD/USD) بعد أن أبقى بنك الاحتياطي النيوزيلندي أسعار الفائدة دون تغيير مع نبرة تميل إلى التشدد (أي تفضيل إبقاء السياسة النقدية صارمة لكبح التضخم)، ما عكس هبوط الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في نحو أسبوع. لكن المكاسب ظلت محدودة قرب 0.5880 في التعاملات الأوروبية المبكرة. وأبقى البنك سعر الفائدة الرسمي (Official Cash Rate، وهو سعر الفائدة الرئيسي الذي يحدده البنك المركزي) دون تغيير عند 2.25% للاجتماع الثالث على التوالي في مايو، إلا أن بيانه أشار إلى أن هذا السعر مرشح للارتفاع في وقت أقرب وبوتيرة أكبر مما كان متوقعاً في فبراير.
وجاء الدعم أيضاً من تراجع الدولار الأميركي، إذ ساهم تقدم حذر في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في تهدئة مخاوف الإمدادات في أسواق الطاقة ودفع أسعار النفط الخام للانخفاض، ما خفّف ضغوط التضخم. ومع ذلك، بقي التفاؤل محدوداً بسبب الخلافات غير المحسومة حول البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز، فيما أبقت الهجمات الأميركية على إيران مستوى المخاطر الجيوسياسية مرتفعاً وأضعفت فرص إنهاء حرب مستمرة منذ ثلاثة أشهر. كما حدّت توقعات أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بحلول نهاية العام من تراجع الدولار، ليواجه NZD/USD مقاومة قرب المتوسط المتحرك البسيط لـ200 فترة على الرسم البياني لأربع ساعات (وهو متوسط سعر الإغلاق لآخر 200 شمعة زمنية ويستخدم لتحديد الاتجاه). ومع غياب بيانات أميركية مهمة يوم الأربعاء، تتجه الأنظار إلى مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي (PCE، وهو مقياس للتضخم يراقبه الفيدرالي) وإعلان القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي الأميركي يوم الخميس.
تشدد بنك الاحتياطي النيوزيلندي يواجه تضخماً مستمراً
يحصل زوج NZD/USD على دعم بعد أن أبقى بنك الاحتياطي النيوزيلندي سعر الفائدة الرسمي دون تغيير عند 5.50% الأسبوع الماضي، ما قلّص جزءاً من الخسائر. وجاءت لهجة البنك أكثر تشدداً من المتوقع، مع التأكيد على أن التضخم لا يزال مصدر قلق رئيسياً، وهو ما يمنح الدولار النيوزيلندي دعماً على المدى القصير. ومع ذلك، لم ينجح الزوج في تحقيق اختراق واضح فوق منطقة 0.6150.
وتأتي هذه السياسة الصارمة في وقت سجلت أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الربع سنوي (CPI، وهو مقياس لارتفاع أسعار سلة من السلع والخدمات) في نيوزيلندا 4.0%، أي ما يزال ضعف هدف البنك البالغ 2%. ويشير استمرار التضخم إلى أن بنك الاحتياطي النيوزيلندي قد يكون من آخر البنوك المركزية الكبرى التي تبدأ خفض الفائدة، ما يعزز فارق العائد (أي الفرق في أسعار الفائدة بين بلدين) لصالح الدولار النيوزيلندي، وهو عامل يدعم العملة عادة.