ارتفعت مبيعات الصناعة في إيطاليا (من دون تعديل موسمي، أي من دون إزالة أثر المواسم مثل العطلات) بنسبة 4.4% على أساس سنوي في مارس، مقارنة بـ0.5% في القراءة السابقة. وتشير هذه القراءة إلى تسارع أوضح في وتيرة النمو السنوي بالقيمة الاسمية (أي بالقيم الجارية قبل احتساب التضخم) مقارنة بنتيجة الشهر السابق.
وعلى أساس شهري، تعكس البيانات تسارعاً بمقدار 3.9 نقطة مئوية مقارنة بالقراءة السابقة. وتضع زيادة مارس المعدل الأخير فوق المستوى السابق بكثير، بعد فترة كان فيها النمو شبه ثابت.
قفزة مبيعات الصناعة تشير إلى تحسن اقتصادي
نعتبر ارتفاع مبيعات الصناعة الإيطالية إلى 4.4% على أساس سنوي في مارس إشارة قوية على تسارع النشاط الاقتصادي. وتشير البيانات إلى تحسن في الطلب، ما قد يدعم أرباح الشركات في القطاعات الصناعية الرئيسية. ويعزز ذلك تقديرنا بأن الاقتصاد الإيطالي اكتسب زخماً ملحوظاً قبل دخول الربع الثاني.
ويدعم هذا التوجه صدور مؤشرات أحدث، إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع في إيطاليا (PMI، وهو مسح يقيس نشاط المصانع؛ والقراءة فوق 50 تعني توسعاً) لشهر أبريل 2026 إلى 51.5، بما يؤكد استمرار التوسع. ويظهر ذلك أن بيانات مبيعات مارس ليست حدثاً منفرداً بل بداية اتجاه إيجابي. لذا نتوقع أن تؤكد بيانات الإنتاج الصناعي المقبلة هذا النمو.
تموضع الأسواق وسوابق تاريخية
استجابة لذلك، نركز على فرص الصعود في الأسهم الإيطالية خلال الأسابيع المقبلة. ونقوم بشراء خيارات شراء (Call Options، وهي عقود تمنح الحق في شراء الأصل بسعر محدد لاحقاً) على مؤشر FTSE MIB، مع اختيار أسعار تنفيذ (Strikes، أي السعر المتفق عليه في العقد) تعكس احتمال صعود بنحو 5% إلى 7% بحلول يوليو 2026. ويتيح ذلك الاستفادة من ارتفاع عام في السوق مدفوعاً بتحسن الأساسيات (أي العوامل الاقتصادية ونتائج الشركات).
ومن المرجح أن تدفع هذه القوة الاقتصادية البنك المركزي الأوروبي إلى تجنب خفض أسعار الفائدة بوتيرة كبيرة، ما قد يرفع عوائد السندات (Bond Yields، وهي العائد السنوي الذي يطلبه المستثمر للاحتفاظ بالسند). وبناء على ذلك، ندرس شراء خيارات بيع (Put Options، وهي عقود تمنح الحق في بيع الأصل بسعر محدد لاحقاً) على العقود الآجلة لسندات الحكومة الإيطالية (BTP Futures، وهي عقود لتداول سعر سندات الخزانة الإيطالية مستقبلاً) للاستفادة من تراجع أسعار السندات الحكومية. ويدعم هذا الرأي ما صدر أخيراً من تعليقات للبنك المركزي الأوروبي تشير إلى متانة النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو.