انخفضت أسعار الذهب في الهند بشكل طفيف يوم الثلاثاء، وفق بيانات FXStreet. وسُعّر المعدن عند 13,973.60 روبية للغرام، منخفضاً من 14,069.48 روبية يوم الاثنين، بينما تراجع سعر التولا إلى 162,985.50 روبية من 164,103.70 روبية. وتشير نقاط مرجعية أخرى إلى 139,732.00 روبية لكل 10 غرامات و434,627.80 روبية للأونصة الترويسية (وحدة وزن عالمية للمعادن الثمينة تعادل نحو 31.1035 غرام). وتستخرج FXStreet القراءات المحلية عبر تحويل تحركات الأسعار العالمية باستخدام سعر صرف الدولار/الروبية (USD/INR) ثم تحويلها إلى وحدات القياس الهندية.
يأتي هذا التحديث بالتزامن مع سياق أوسع للسوق يتعلق بدور الذهب في المحافظ الاستثمارية والاحتياطيات. وأفاد مجلس الذهب العالمي بأن البنوك المركزية أضافت 1,136 طناً في 2022، بقيمة تقارب 70 مليار دولار، وهو أعلى شراء سنوي منذ بدء تسجيل البيانات. وغالباً ما يتم تفسير حركة تسعير الذهب عبر علاقته بالدولار الأميركي وسندات الخزانة الأميركية وزوج XAU/USD (سعر الذهب بالدولار الأميركي)، وقد يختلف عن المستويات المرجعية المنشورة لأن الأسعار المحلية تتباين بحسب السوق.
تحركات الأسعار قصيرة الأجل ومنظور التداول
نعتبر التراجع الأخير في أسعار الذهب تصحيحاً محدوداً، يُرجّح أنه رد فعل لقوة مؤقتة في الدولار الأميركي. وينبغي النظر إلى هذا الانخفاض الطفيف ضمن اتجاه عام أكثر دعماً. بالنسبة للمتداولين، قد تكون هذه فرصة لإعادة تقييم المراكز وليس إشارة إلى هبوط كبير.
السياسة النقدية وشراء البنوك المركزية والعوامل الجيوسياسية
لا تزال البيئة الاقتصادية العامة داعمة للذهب، مع توقعات بأن يواصل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سياسة التيسير النقدي (خفض الفائدة أو زيادة السيولة لدعم الاقتصاد). وتشير بيانات السوق الحالية إلى احتمال مرتفع، يتجاوز 70%، لخفض واحد إضافي على الأقل في أسعار الفائدة بحلول نهاية الربع الثالث. تاريخياً، أدت فترات تراجع الفائدة، مثل دورة التيسير في 2019، إلى ارتفاعات قوية في الذهب لأن تكلفة الاحتفاظ بأصل لا يدر عائداً (مثل الذهب الذي لا يدفع فائدة) تنخفض.
كما نتابع مشتريات البنوك المركزية المستمرة، والتي توفر دعماً للأسعار عبر إنشاء “أرضية سعرية” (مستوى يصعب أن تنخفض دونه الأسعار بسبب قوة الطلب). وتفيد تقارير بأن البنوك المركزية العالمية أضافت أكثر من 290 طناً من الذهب في الربع الأول من 2026، مواصلةً توجهاً قوياً نحو تقليل الاعتماد على الدولار (تنويع الاحتياطيات بعيداً عن الدولار). ويساعد هذا الطلب المتواصل، خصوصاً من الاقتصادات الناشئة، على امتصاص المعروض في السوق والحد من مخاطر الهبوط.
ولا تزال التوترات الجيوسياسية قائمة، ما يعزز دور الذهب كملاذ آمن (أصل يلجأ إليه المستثمرون عند ارتفاع المخاطر). وأي تصعيد مفاجئ في النزاعات العالمية قد يدفع المستثمرين إلى تجنب المخاطر والاتجاه إلى الأصول الآمنة، ما يدعم المعادن الثمينة. هذه الخلفية تجعل الرهانات الكبيرة على هبوط الذهب عالية المخاطر في الظروف الحالية.