استقرار الدولار مع ارتفاع عوائد السندات لأجل عامين، وثبات أسعار الطاقة، ومحادثات الاتفاق النووي الإيراني تحدّ من المكاسب

by VT Markets
/
May 25, 2026

ارتفع الدولار الأميركي بدعم من صعود عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين واستقرار أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة، فيما تُسعّر الأسواق بالكامل رفعاً واحداً لأسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي بحلول يناير 2027. وعلى مستوى المستهلك، لا تزال متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة فوق 5 دولارات للغالون. كما ترسّخت «توقعات التضخم» لدى الأسر: إذ أظهر مسح جامعة ميشيغان لشهر مايو ارتفاع توقعات التضخم على المدى الطويل إلى 3.9% من 3.5% في أبريل، بينما تراجع مؤشر ثقة المستهلكين إلى مستوى قياسي منخفض.

وتُظهر بيانات التموضع أن الانكشاف على صفقات شراء الدولار (مراكز تستفيد من ارتفاعه) ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع الماضي دون أن يبدو مبالغاً فيه، مع تحوّل التركيز إلى رسائل رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وورش بشأن كيفية الاستجابة لمخاطر تضخم أعلى، وضعف ثقة المستهلكين، وارتفاع دين الحكومة الأميركية. وعلى صعيد الجغرافيا السياسية، قال دونالد ترامب إن اتفاقاً مع إيران «تم التفاوض عليه إلى حد كبير» بات قائماً، فيما تدفع دول الخليج، بما في ذلك الإمارات والسعودية وقطر، نحو حل دبلوماسي وتحذّر من التصعيد. ويظل زخم الدولار مدعوماً بالعوائد ومتانة البيانات الاقتصادية الكلية، لكن أي تهدئة قد تُطلق انعكاساً حاداً.

استراتيجية إيجابية بحذر للدولار وإدارة المخاطر

نرى أن الاستراتيجية الفورية هي الحفاظ على نظرة إيجابية بحذر تجاه الدولار الأميركي، مع وضع حدود واضحة للمخاطر. وتأتي القوة المستمرة من عوائد السندات لأجل عامين، التي تعكس بيانات تضخم لا تتراجع بسهولة، بعد أن أظهرت بيانات «مؤشر أسعار المستهلك» (مقياس لارتفاع أسعار سلة من السلع والخدمات التي يشتريها المستهلك) استقرار القراءة عند 3.6% على أساس سنوي. هذا المناخ يدعم صفقات تستفيد من قوة الدولار، مثل الاحتفاظ بمراكز شراء في «عقود مؤشر الدولار الآجلة» (عقود تُتداول في البورصات تتيح الرهان على اتجاه مؤشر يقيس قوة الدولار أمام سلة عملات)، أو شراء «خيارات الشراء» على أزواج عملات مثل دولار/ين (عقود تمنح الحق—لا الالتزام—في الشراء بسعر محدد قبل تاريخ معين).

لكن الخطر الرئيسي يتمثل في انعكاس مفاجئ إذا جاءت أخبار جيوسياسية إيجابية، وتحديداً إنجاز اتفاق أميركي-إيراني نهائي. وللتحوط، ننظر في شراء «خيارات بيع» رخيصة «خارج نطاق السعر الحالي» (أي أن سعر التنفيذ بعيد عن السعر المتداول حالياً، ما يجعلها أقل تكلفة لكنها لا تُفعّل إلا إذا تحرك السعر بقوة). هذه الخيارات توفر حماية معقولة الكلفة ضد هبوط حاد للدولار إذا نجحت الدبلوماسية وتلاشت «علاوة المخاطر» (زيادة في الأسعار تعكس مخاطر إضافية مثل التوترات).

الطاقة والمشتقات كتحوطات جيوسياسية

يوفر سوق النفط وسيلة أخرى للتحوط من هذا الخطر، مع استقرار خام برنت قرب 98 دولاراً للبرميل. ونتذكر كيف أدى اتفاق 2015 النووي إلى هبوط ملموس في أسعار النفط، ونتوقع رد فعل حاداً مماثلاً. لذلك، قد يكون شراء «خيارات بيع» على برنت أو خام غرب تكساس للولايات المتحدة (WTI) للأشهر المقبلة مركزاً مفيداً يحقق مكاسب إذا تراجعت التوترات.

ومع تسعير الأسواق الكامل لرفع الفائدة مطلع العام المقبل، نرى أيضاً فرصاً في «مشتقات أسعار الفائدة» (أدوات مالية مثل العقود والخيارات تتحرك قيمتها وفق توقعات الفائدة). فتداول «عقود فيد فاندز الآجلة» أو خياراتها (أدوات تعكس توقعات السوق لمسار فائدة الاحتياطي الفيدرالي) يمكن أن يستفيد من توقعات تشدد السياسة النقدية. وتُظهر بيانات «لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية» (CFTC) الأسبوعية (جهة رقابية تنشر إحصاءات عن مراكز المتداولين) أن مراكز المضاربة على شراء الدولار نمت لأربعة أسابيع متتالية، ما يشير إلى أن الصفقة أصبحت مزدحمة وأكثر عرضة لتصفية سريعة.

see more

Back To Top
server

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تحدث مع فريقنا فورًا

دردشة مباشرة

ابدأ محادثة مباشرة عبر...

  • تيليجرام
    hold قيد الانتظار
  • قريبًا...

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تيليجرام

امسح رمز الاستجابة السريعة بهاتفك لبدء الدردشة معنا، أو انقر هنا.

لا تملك تطبيق تيليجرام أو نسخة سطح المكتب مثبتة؟ استخدم Web Telegram بدلاً من ذلك.

QR code