ارتفع زوج الدولار الأميركي/الفرنك السويسري (USD/CHF) إلى نحو 0.7870 في التعاملات الآسيوية يوم الخميس بعد خسائر محدودة في اليوم السابق. وجاءت الحركة مع تماسك الدولار الأميركي وسط عوامل جيوسياسية وعوامل مرتبطة بالسياسة النقدية (قرارات البنك المركزي بشأن الفائدة والسيولة).
تابعت الأسواق محادثات الولايات المتحدة وإيران والتهديدات المتجددة التي تطال مسار الشحن عبر مضيق هرمز. وذكر تقرير لـ«بلومبرغ» يوم الأربعاء أن الرئيس دونالد ترامب قال إن المفاوضات في مراحلها النهائية، ما رفع التوقعات بإمكانية إعادة فتح المضيق.
المخاطر الجيوسياسية ورد فعل السوق
تغيّرت شهية المخاطرة بعد قول ترامب إن العمل العسكري قد يُستأنف خلال أيام إذا رفضت إيران شروطه. وكتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على منصة X أن طهران لن تستسلم، واعتبر محاولات فرض ذلك عبر الضغط «مجرد وهم».
أظهرت محاضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) لشهر أبريل، التي نُشرت يوم الأربعاء، أن معظم مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) يرون احتمال الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة إذا بقي التضخم فوق هدف 2%. كما أشارت المحاضر إلى مخاطر تضخمية مرتبطة بالنزاع الجيوسياسي.
في سويسرا، أظهرت بيانات أولية يوم الاثنين أن الاقتصاد نما بنسبة 0.5% على أساس فصلي (مقارنة بالربع السابق) خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، ارتفاعاً من 0.2% في الفترة السابقة. ثم تحوّل الاهتمام إلى بيانات الإنتاج الصناعي السويسري للربع الأول من عام 2026 المقرر صدورها لاحقاً اليوم.
سياسة الاحتياطي الفيدرالي والتحوّط
الموقف المتشدد للاحتياطي الفيدرالي، كما ورد في محاضر أبريل، يضيف دعماً إضافياً للدولار. ومع استمرار التضخم الأساسي (التضخم بعد استبعاد أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلباً) فوق 3%، يبقى هامش التحول إلى سياسة أكثر تيسيراً محدوداً. وهذا يجعل التحوّط هبوطاً في الأسهم الأميركية خياراً منطقياً، مثل شراء عقود خيار على مؤشر VIX (مؤشر يقيس توقعات تقلبات سوق الأسهم الأميركية) أو شراء عقود خيار بيع على المؤشرات الرئيسية.
على الرغم من قوة الأداء الاقتصادي في سويسرا، يفقد الفرنك السويسري جزءاً من جاذبيته كملاذ آمن لصالح الدولار الأميركي في هذه الحالة. وقد ظهر هذا النمط سابقاً خلال فترات تزامن التوتر العسكري العالمي مع تشدد سياسة الفيدرالي، مثل النصف الأول من عام 2022. لذلك، نتوقع أن يبقى الفرنك تحت ضغط طالما استمرت تطورات مضيق هرمز وتشدد الفيدرالي في تصدر العناوين.