تداول زوج الدولار الأميركي/الين الياباني (USD/JPY) دون تغير يُذكر قرب 159.00 خلال الجلسة الآسيوية يوم الخميس، مع ترقّب الأسواق لأي معلومات جديدة بشأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. وقال الرئيس دونالد ترامب إن المناقشات في «مراحلها النهائية».
ارتفع مؤشر الدولار الأميركي بشكل طفيف قرب 99.20 بعدما سجّل أعلى مستوى في ستة أسابيع عند 99.47 يوم الأربعاء. وتوقفت حركة المؤشر بعد تصريحات ترامب بأن الاتفاق قد يُستكمل قريباً.
USD/JPY يثبت قرب مستوى محوري
تراجعت توقعات رفع أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بعد هبوط أسعار النفط. وأظهرت أداة CME FedWatch (مؤشر يتتبع تسعير الأسواق لاحتمالات قرارات الفائدة) أن احتمال رفع الفائدة مرة واحدة على الأقل هذا العام بلغ 51%، انخفاضاً من 61.3% يوم الثلاثاء.
في اليابان، أثارت ميزانية إضافية أعلنَتها رئيسة الوزراء سانايه تاكايتشي مخاوف بشأن المالية العامة. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.11% إلى نحو 2.77%، قريباً من 2.81% المسجّلة يوم الثلاثاء.
من الناحية الفنية، بقي USD/JPY فوق المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يوماً (EMA: متوسط يركّز أكثر على الأسعار الأحدث) عند 158.37، فيما استقر مؤشر القوة النسبية (RSI: مقياس لزخم الحركة وتوازن الشراء والبيع) قرب 55. ويقع الدعم عند 158.37 ثم 157.31، بينما تظهر المقاومة عند 160.73.
استراتيجيات تداول عقود الخيارات حول محفّز جيوسياسي
في حال الإعلان عن اتفاق، يُتوقع أن تتحسن شهية المخاطرة في الأسواق، ما قد يضغط على الدولار مع تراجع الطلب على العملات الآمنة. وقد حدث نمط مشابه سابقاً؛ إذ سجل مؤشر الدولار (DXY: مقياس لقوة الدولار مقابل سلة عملات رئيسية) تراجعات غالباً بين 1% و2% خلال أسبوع بعد إشارات تهدئة في نزاعات جيوسياسية أخرى. لذلك، كان من المنطقي استخدام عقود خيار البيع (Put Options: عقد يمنح الحق في البيع بسعر محدد) على USD/JPY بسعر تنفيذ (Strike Price: السعر المتفق عليه لتنفيذ العقد) دون مستوى الدعم 158.37 للاستفادة من سيناريو نجاح المسار الدبلوماسي.
في المقابل، فإن انهيار المحادثات كان قد يدفع الزوج للارتفاع مع عودة التركيز إلى احتمالات تشديد الفيدرالي وزيادة تدفقات الملاذ الآمن إلى الدولار. وكان سيناريو «لا اتفاق» قد يستهدف قمة أبريل 2025 قرب 160.73، ما يجعل عقود خيار الشراء (Call Options: عقد يمنح الحق في الشراء بسعر محدد) أداة مناسبة لاقتناص الصعود. كما كان مؤشر التقلبات VIX (مقياس لتوقعات تذبذب سوق الأسهم الأميركية ويُستخدم كمؤشر عام للمخاطر) يتحرك قرب 19 آنذاك، وهو مستوى متوسط يشير إلى أن تكلفة عقود الخيارات (Premiums: السعر الذي يدفعه المشتري لشراء العقد) لم تكن مرتفعة بشكل مبالغ فيه لمثل هذه الاستراتيجية.
كما أن الضغط على الين كان عاملاً مهماً يحدّ من بساطة الرهان على «العزوف عن المخاطرة». فارتفاع عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات باتجاه 2.80% في مايو 2025 عكس قلقاً بشأن وضع المالية العامة في اليابان، وهو عامل مستمر يضعف الين. وقد يشكل هذا الضعف أساساً داعماً للزوج، ما قد يحد من الهبوط حتى لو تم التوصل إلى اتفاق.
ومع ارتفاع عدم اليقين، كانت استراتيجية تستهدف التقلب مثل «السترادل الطويل» (Long Straddle: شراء خيار شراء وخيار بيع معاً، بنفس سعر التنفيذ وتاريخ الانتهاء) خياراً منطقياً. إذ تحقق ربحاً عند حدوث حركة كبيرة في أي اتجاه بعد صدور أخبار إيران، من دون الحاجة لتوقع النتيجة مسبقاً. وتشير بيانات سابقة من حالات توتر جيوسياسي مشابهة إلى أن أزواج العملات قد تتحرك بمقدار 200 إلى 300 نقطة (Pips: أصغر وحدة قياس للتغير في سعر زوج العملات) خلال جلسة واحدة عقب إعلان مهم.