ارتفعت الفضة إلى 75.29 دولاراً للأونصة الترويسية يوم الأربعاء، بزيادة 2.15% مقارنة بـ73.70 دولاراً يوم الثلاثاء. وحققت مكاسب بنسبة 5.91% منذ بداية العام.
وبحسب وحدة القياس، سُعّرت الفضة عند 75.29 دولاراً للأونصة الترويسية و2.42 دولاراً للغرام. وتستند هذه الأرقام إلى بيانات FXStreet.
تحديث نسبة الذهب إلى الفضة
بلغت نسبة الذهب/الفضة 59.54 يوم الأربعاء، منخفضة من 60.82 يوم الثلاثاء. وتقيس هذه النسبة عدد أونصات الفضة التي تعادل قيمة أونصة واحدة من الذهب.
تُتداول الفضة كأحد المعادن النفيسة، وتُستخدم أيضاً في الصناعة. وتشمل طرق الاستثمار امتلاك الفضة فعلياً مثل العملات والسبائك، وكذلك منتجات مثل الصناديق المتداولة في البورصة (ETF)، وهي صناديق تُباع وتُشترى في السوق وتتابع سعر الفضة.
قد تتأثر الأسعار بالمخاطر الجيوسياسية (توترات وحروب تؤثر في الأسواق) ومخاوف الركود (تباطؤ اقتصادي)، وكذلك بأسعار الفائدة لأن الفضة لا تمنح عائداً دورياً مثل الفائدة أو التوزيعات. وبما أن الفضة مُسعّرة بالدولار الأميركي، فإن تحركات الدولار تؤثر أيضاً في زوج XAG/USD (سعر الفضة مقابل الدولار).
وتشمل العوامل الأخرى الطلب الاستثماري، وإمدادات التعدين، ومعدلات إعادة التدوير. ويأتي الطلب الصناعي من قطاعات مثل الإلكترونيات والطاقة الشمسية، كما قد ترتبط تحركات الأسعار بالنشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة والصين والهند.
محركات السوق والتوقعات
نشهد تراجع أسعار الفضة بشكل واضح عن القمم التي سُجلت العام الماضي. وتتداول الفضة اليوم قرب 68.50 دولاراً للأونصة، منخفضة عن مستوى 75 دولاراً الذي ساد خلال موجة الحماس السابقة في السوق. ويُعزى هذا الضعف بدرجة كبيرة إلى قوة الدولار الأميركي واستمراره متماسكاً خلال النصف الأول من 2026.
أحد العوامل الضاغطة على السوق هو توقعات أسعار الفائدة. فبعد أن جاء مؤشر أسعار المستهلكين (CPI)، وهو مقياس للتضخم، لشهر أبريل أعلى قليلاً من المتوقع عند 3.1%، أشار الاحتياطي الفيدرالي إلى إبقاء الفائدة دون تغيير، ما يقلل جاذبية الاحتفاظ بأصل لا يدر عائداً مثل الفضة. ومع بقاء الفائدة مرتفعة، قد تتراجع مشاركة المستثمرين الكبار في السوق.
أما الطلب الصناعي فيعطي صورة متباينة. فقد تراجع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الصادر عن «كايكسين» في الصين إلى 49.8، وهو مستوى يشير إلى انكماش طفيف، ما يحدّ من التوقعات بشأن استهلاك الفضة في الإلكترونيات والألواح الشمسية. وفي المقابل، تعزز حوافز دعم تركيب الطاقة الشمسية في الولايات المتحدة وأوروبا التوقعات في الاتجاه المعاكس، ما يخلق تضارباً في تقديرات الطلب الصناعي.
بالعودة إلى 2025، انخفضت نسبة الذهب/الفضة إلى ما دون 60 عندما كانت الفضة تحقق أداءً قوياً. أما اليوم فقد اتسعت النسبة مجدداً إلى نحو 70.2، ما يعني أن الفضة أصبحت رخيصة نسبياً مقارنة بالذهب. ويعد ذلك مؤشراً تقليدياً يراقبه بعض المتعاملين لاحتمال حدوث ارتداد، باعتبار أن الفضة «دون قيمتها» مقارنة بالذهب الأعلى سعراً.
بالنسبة لمتداولي المشتقات (عقود مالية تعتمد قيمتها على أصل مثل الفضة)، تشير هذه البيئة إلى تقلبات مرتفعة، ما يجعل استراتيجيات الخيارات جذابة. وخيارات البيع (Put) تمنح حق البيع بسعر محدد وتُستخدم للتحوط من الهبوط في حال استمرار قوة الدولار وارتفاع الفائدة. وفي المقابل، قد يبرر اتساع نسبة الذهب/الفضة شراء خيارات الشراء طويلة الأجل (Call)، وهي عقود تمنح حق الشراء بسعر محدد، للاستفادة من احتمال صعود سريع إذا تحسنت البيانات الاقتصادية.