أظهرت بيانات الصين لشهر أبريل 2026 نتائج متباينة؛ إذ صمدت بعض القطاعات، بينما ظلّ الطلب المحلي ضعيفاً. ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2% على أساس سنوي، مع تركز الضعف في السلع.
تراجعت مبيعات السيارات بنسبة 15.3% على أساس سنوي وكانت العامل الأكبر في الضغط على الأداء. ويُعزى ذلك إلى خفض دعم استبدال السيارات القديمة بسيارات جديدة (حوافز الاستبدال) وإلغاء جزئي للإعفاءات الضريبية على شراء سيارات الطاقة الجديدة (السيارات الكهربائية والهجينة).
ضعف الطلب المحلي
نما الإنتاج الصناعي بنسبة 4.1% على أساس سنوي، منخفضاً من 5.7% في مارس. دعمت الصادرات والتصنيع المتقدم (مثل الإلكترونيات المتطورة) الإنتاج، بينما ضغطت تكاليف النفط الأعلى وضعف الطلب المحلي.
بلغ تضخم أسعار المستهلكين 1.2% على أساس سنوي؛ إذ قادت الطاقة الارتفاع بينما شكّل الغذاء عاملاً ضاغطاً. وارتفع تضخم أسعار المنتجين إلى 2.8% على أساس سنوي، مدفوعاً بانتقال ارتفاع أسعار النفط إلى كلفة السلع (أي انعكاس زيادة النفط على الأسعار)، وبطلب مرتبط بالذكاء الاصطناعي، وبإجراءات حكومية للحد من المنافسة المفرطة التي تضغط الأسعار والأرباح.
ارتفعت الصادرات بنسبة 14.1% على أساس سنوي مع تراجع تأثير عوامل موسمية مؤقتة. وصعدت الواردات بنسبة 25.3% على أساس سنوي، بدعم من طلب مرتبط بالذكاء الاصطناعي وتحديث الصناعة، كما رفعت أسعار الطاقة والنحاس قيمة الواردات.
الطلب الخارجي والسلع
في المقابل، يشهد قطاعا التصدير والتقنية المتقدمة نمواً قوياً بدعم الطلب العالمي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي وترقيات الصناعة. ارتفعت الصادرات 14.1%، كما يدعم تفوق تصنيع الإلكترونيات نظرة إيجابية لهذه الصناعات.
ارتفع مؤشر أسعار المنتجين (PPI: مقياس تغير أسعار السلع عند بوابة المصنع، ويُستخدم كمؤشر مبكر لاتجاهات التضخم) إلى 2.8%، وقفزة الواردات 25.3% تشير إلى طلب قوي على السلع الصناعية الأساسية. ومع تجاوز عقود خام برنت الآجلة (عقود شراء/بيع بسعر محدد لتسليم لاحق) مستوى 95 دولاراً للبرميل، وصمود النحاس قرب أعلى مستوياته لعدة سنوات، تظل السلع مرشحة للاستفادة من استمرار الطلب العالمي. وتشير أرقام الواردات الكبيرة إلى استمرار الطلب على المواد الخام.
هذا التباين يخلق وضعاً معقداً لليوان؛ فالصادرات القوية تدعمه، بينما قد يدفع ضعف البيانات المحلية إلى تيسير نقدي (خفض الفائدة أو زيادة السيولة) من البنك المركزي. ويجعل ذلك حركة الدولار/يوان خارجي (USD/CNH: تداول اليوان خارج الصين القارية) أكثر حساسية للتقلبات، ما يزيد أهمية متابعة أي إشارات لتغيرات السياسة من بكين.