تراجع الذهب يوم الثلاثاء إلى نحو 4,482 دولاراً بعد تسجيله أدنى مستوى خلال الجلسة عند 4,464 دولاراً، وهو الأضعف منذ 30 مارس. وانخفض بنحو 15% منذ بدء الحرب، رغم استمرار الغموض حول محادثات الولايات المتحدة وإيران.
وقال دونالد ترامب إنه أوقف مؤقتاً هجوماً كان مقرراً على إيران بعد أن طلب قادة في دول الخليج استمرار المحادثات. وأضاف أن الجيش الأميركي يجب أن يبقى مستعداً لـ«هجوم كامل وواسع النطاق» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مقبول.
تركيز الأسواق يتحول إلى أسعار الفائدة والنفط
تركّز الأسواق على ارتفاع أسعار النفط ومخاطر التضخم المرتبطة باحتمال اضطراب الملاحة حول مضيق هرمز. وتشير أداة CME FedWatch (أداة في بورصة شيكاغو تعرض احتمالات قرارات الفائدة) إلى احتمال يقارب 50% لرفع واحد على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس (0.25 نقطة مئوية) في سعر الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي بحلول نهاية العام، ارتفاعاً من 35% قبل أسبوع.
وأدى بيع السندات إلى رفع العوائد (العائد: معدل الربح السنوي على السند)، مع اقتراب عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات من 4.60%، وهو قريب من أعلى مستوى في عام. وارتفاع العوائد يزيد تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر فائدة، بينما يدور مؤشر الدولار (مقياس قوة الدولار مقابل سلة عملات) حول 99.33 قرب أعلى مستوى في أكثر من شهر.
فنياً، يتداول الذهب دون متوسطات الأقصر أجلاً، مع بقاء المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم (SMA: متوسط سعر الإغلاق خلال 200 يوم) عند 4,358 دولاراً كدعم رئيسي. ويبلغ مؤشر القوة النسبية RSI (مؤشر يقيس زخم السعر) قرابة 40، ومؤشر ADX (مؤشر يقيس قوة الاتجاه) قرب 19. وتقع مستويات المقاومة (مناطق قد يتوقف عندها الصعود) قرب 4,705 و4,793 و4,850 دولاراً، بينما تظهر مستويات الدعم (مناطق قد يتوقف عندها الهبوط) حول 4,500 و4,358 دولاراً.
وأضافت البنوك المركزية 1,136 طناً من الذهب بقيمة تقديرية تقارب 70 مليار دولار في 2022. وتشمل الأحداث المرتقبة محضر اجتماع الفيدرالي يوم الأربعاء، وبيانات مؤشر مديري المشتريات PMI لشهر مايو يوم الخميس (مؤشر يقيس نشاط الأعمال في التصنيع والخدمات)، واستطلاع ثقة المستهلك لجامعة ميشيغان يوم الجمعة.
إعدادات التداول والمستويات الرئيسية
يشير الضغط الحالي على الذهب من قوة الدولار الأميركي وارتفاع عوائد سندات الخزانة إلى ميل حذر يميل للهبوط على المدى القريب. ومع بقاء عائد الـ10 سنوات قرب 4.60%، ترتفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، ما يدفع الأسعار باتجاه مستويات أواخر مارس. وقد ينظر المتداولون في المشتقات (أدوات مالية ترتبط قيمتها بأصل مثل الذهب) إلى استراتيجيات تستفيد من مزيد من الهبوط أو من التحرك العرضي، مثل شراء خيارات البيع Put (عقد يمنح حق بيع الأصل بسعر محدد) أو تنفيذ استراتيجية «سبريد بيع هابط» Bear Put Spread (شراء خيار بيع وبيع خيار بيع آخر بسعر تنفيذ أقل لتقليل الكلفة).
نراقب عن كثب المتوسط المتحرك لـ200 يوم قرب 4,358 دولاراً كمستوى دعم رئيسي. وكسر هذا المستوى قد يشير إلى هبوط واضح، لكن طالما بقي السعر فوقه فإن الاتجاه الصاعد على المدى الأوسع يظل قائماً من الناحية الفنية. وأي صفقات بيع يجب أن تتضمن أهداف ربح أعلى من هذا المستوى الحرج.