ارتفعت مبيعات التجزئة في الصين بنسبة 0.2% على أساس سنوي في أبريل، وهو مستوى أقل من التوقعات البالغة 2%.
تشير القراءة إلى تباطؤ نمو إنفاق المستهلكين مقارنةً بالتوقعات، من دون تقديم تفاصيل إضافية في مقتطف البيانات.
يشير هذا الضعف غير المتوقع في مبيعات التجزئة إلى هشاشة كبيرة في ثقة المستهلك الصيني. كما يوحي بأن أزمة قطاع العقارات المستمرة تؤثر في إنفاق الأسر بشكل أعمق مما كان متوقعاً. وبناءً على ذلك، ينبغي دراسة تموضع أكثر تحفظاً تحسباً لمزيد من الضعف الاقتصادي في المنطقة.
وبما أن الصين تستهلك أكثر من 50% من معادن العالم الصناعية، نتوقع ضغوطاً هبوطية على السلع الأساسية مثل النحاس وخام الحديد. كما تؤكد هذه البيانات الاتجاه الذي ظهر في مؤشر أسعار المنتجين (مؤشر يقيس تغير أسعار السلع عند بوابة المصنع)، والذي سجل انخفاضاً في الأسعار لمدة 19 شهراً متتالياً، ما يعني تراجع أسعار المصانع وضعف الطلب. ويمكن للمتداولين النظر في خيارات البيع (عقود تمنح حق البيع بسعر محدد للاستفادة من الهبوط) على الصناديق المتداولة في البورصة المرتبطة بالسلع (صناديق استثمار تُتداول مثل الأسهم وتتبع مؤشراً أو قطاعاً) وأسهم شركات التعدين الكبرى.
ومن المرجح أن يدفع التقرير الأسهم الصينية إلى رد فعل سلبي، خصوصاً مؤشري هانغ سنغ وCSI 300. كما يُتوقع أن يضعف اليوان أمام الدولار الأميركي مع تزايد الضغط على بنك الشعب الصيني لتطبيق تحفيز أقوى (إجراءات مثل خفض الفائدة أو زيادة السيولة لدعم الاقتصاد). وقد يكون الاحتفاظ بمركز شراء في زوج الدولار/اليوان الخارجي USD/CNH (حيث يشير CNH إلى اليوان المتداول خارج الصين) وسيلة تحوّط من تباطؤ المنطقة.
الفجوة الكبيرة بين قراءة 0.2% الفعلية وتوقعات 2% تزيد حالة عدم اليقين بشكل واضح. وهذا يشير إلى احتمال ارتفاع “التقلبات الضمنية” في الأصول المرتبطة بالصين (توقعات السوق لحدة تذبذب الأسعار المستقبلي كما تُستنتج من أسعار الخيارات). لذلك، ينبغي الاستعداد لاتساع نطاقات التداول والنظر في استراتيجيات تستفيد من زيادة تذبذب الأسواق.