أفادت «بيكر هيوز» بأن عدد حفارات النفط العاملة في الولايات المتحدة ارتفع إلى 415 حفارة، مقارنة بـ410 حفارات في القراءة السابقة.
يشير ارتفاع عدد الحفارات إلى 415 إلى أن المنتجين يستجيبون لارتفاع الأسعار. ويمكن النظر إلى هذا المؤشر على أنه إشارة مبكرة لاحتمال زيادة المعروض المحلي خلال الأشهر المقبلة. ويُعد ذلك أول علامة واضحة على تفاعل جانب العرض مع موجة ارتفاع الأسعار منذ الربع الأول من عام 2026.
ورغم أن الزيادة محدودة، فإنها تأتي في وقت يحافظ فيه خام غرب تكساس الوسيط على تماسكه فوق 88 دولاراً للبرميل، وهو مستوى يشجع بوضوح على حفر آبار جديدة. وبالعودة إلى بيانات عام 2025، كانت أعداد الحفارات تتحرك دون 400 حفارة عندما كانت الأسعار أضعف، ما يجعل هذا الارتفاع تغييراً ملحوظاً في الاتجاه. وقد تُخفي أحدث بيانات «إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA)»—وهي جهة حكومية تنشر إحصاءات الطاقة—والتي أظهرت تراجعاً في مخزونات النفط الخام بمقدار 1.2 مليون برميل، هذا التحول في شهية المنتجين. ومعنى «تراجع المخزونات» هو أن الكميات المخزنة انخفضت مقارنة بالأسبوع السابق، وغالباً ما يُفسَّر ذلك على أنه عامل داعم للأسعار على المدى القصير.
بالنسبة لمتداولي «المشتقات»—أي أدوات مالية ترتبط قيمتها بسعر الأصل مثل النفط—فإن ذلك قد يعني أن «عقود الشهر القريب» (العقود الأقرب موعداً للتسليم) قد تبقى مدعومة، لكن «منحنى الأسعار الآجلة» (شكل أسعار العقود عبر آجال مختلفة) قد يتجه إلى التسطح، أي تقل الفجوة بين أسعار العقود القريبة والبعيدة. ويمكن التفكير في بناء مراكز تتوقع هبوط الأسعار على عقود الربع الرابع من 2026. وتمنح هذه المقاربة وقتاً لتحول الحفارات التي عادت للعمل إلى إنتاج فعلي يزيد المعروض ويضغط على الأسعار لاحقاً خلال العام.
أما على صعيد «الخيارات»—وهي عقود تمنح الحق وليس الالتزام بالشراء أو البيع بسعر محدد—فقد يكون شراء «خيارات بيع» طويلة الأجل على عقود النفط الآجلة خطوة تحوطية للاستفادة إذا تراجعت الأسعار عند دخول الإمدادات الجديدة للسوق. وبدلاً من ذلك، يمكن بيع «فروق خيار شراء» خارج نطاق السعر (استراتيجية تتضمن بيع خيار شراء وشراء خيار شراء آخر بسعر أعلى للحد من المخاطر) مع استحقاق سبتمبر أو أكتوبر، للتعبير عن رؤية مفادها أن سقفاً سعرياً بدأ يتشكل. وتستفيد هذه الاستراتيجية إذا تحركت الأسعار بشكل عرضي أو انخفضت، بما يعكس سوقاً أكثر توازناً.