ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في روسيا (CPI، وهو مقياس يوضح تغير أسعار سلة من السلع والخدمات التي يشتريها المستهلكون) بنسبة 0.14% على أساس شهري في أبريل. وجاءت النتيجة أقل من التوقعات البالغة 0.3%.
تشير البيانات إلى أن وتيرة ارتفاع الأسعار الشهرية كانت أبطأ من المتوقع. والمقارنة هنا تعتمد على قراءة التضخم على أساس شهر-إلى-شهر.
قراءة التضخم البالغة 0.14% في أبريل جاءت أقل بكثير من 0.3% التي كانت الأسواق تترقبها. هذه المفاجأة تشير إلى أن السياسة النقدية المتشددة (أي رفع الفائدة أو الإبقاء عليها مرتفعة لتقليل الإنفاق وكبح الأسعار) لدى بنك روسيا قد بدأت تُبطئ النشاط الاقتصادي أكثر من المتوقع. لذلك قد يلزم إعادة تقييم توقيت أي تحول محتمل نحو خفض الفائدة بدل إبقائها مرتفعة.
ومع تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى مقيد للنشاط الاقتصادي يبلغ 16%، فإن هذا الرقم المنخفض للتضخم يضعف مبررات المزيد من الزيادات. وينبغي للمتعاملين متابعة سوق مقايضات أسعار الفائدة (عقود يتبادل فيها طرفان دفعات فائدة ثابتة ومتحركة للتحوط أو التوقعات)، إذ باتت تُسعّر احتمالاً أعلى لخفض الفائدة قبل نهاية الربع الثالث. وفي 2025، كانت المفاجآت المتشددة (بيانات أو تصريحات تدفع لتوقع فائدة أعلى) ترفع توقعات الفائدة القصيرة الأجل، لكن هذه القراءة تمثل انعكاساً واضحاً.
هذا التحول في توقعات الفائدة قد يضغط على الروبل. فتراجع فارق العائد (الفرق بين عوائد الأصول بالروبل وعوائد عملات أخرى مثل اليوان أو الدولار) قد يضعف الروبل من مستواه قرب 95. وقد يكون من المناسب النظر في شراء خيارات شراء على زوج الدولار/الروبل (عقود تعطي الحق في شراء السعر مستقبلاً للاستفادة من ارتفاعه) أو استخدام العقود الآجلة (عقود تلزم بالشراء أو البيع في تاريخ لاحق بسعر محدد) للاستعداد لاحتمال عودة السعر نحو مستوى 100 الذي سُجل في وقت سابق من العام.
انخفاض التضخم يعد إشارة إيجابية لسندات الحكومة، وقد بدأت عوائد سندات OFZ لأجل 10 سنوات (سندات حكومية روسية بالروبل) بالانخفاض. وهذا قد يفتح فرصة في العقود الآجلة على OFZ، على أساس توقع ارتفاع الأسعار إذا واصل السوق تسعير خفض الفائدة مستقبلاً. كما أن الطلب القوي في مزاد السندات الحكومية الأسبوع الماضي يدعم تحسن شهية المستثمرين للدخل الثابت (أدوات تعطي عائداً محدداً مثل السندات).
لكن يجب تذكر أن بيان البنك المركزي الشهر الماضي ظل حذراً، مؤكداً ضرورة رؤية تراجع مستدام في التضخم. هذا يزيد حالة عدم اليقين، ما قد يرفع حدة التقلبات (تغيرات الأسعار السريعة) في أسواق الروبل والسندات في الأسابيع التي تسبق الاجتماع المقبل. وقد تكون استراتيجية شراء «سترادل» أو «سترنغل» على زوج الدولار/الروبل مناسبة للاستفادة من احتمالات تحركات حادة؛ و«السترادل» تعني شراء خيار شراء وخيار بيع بالسعر نفسه، بينما «السترنغل» تعني شراء خيار شراء وخيار بيع بأسعار تنفيذ مختلفة.