تُظهر مؤشرات بنك التسويات الدولية (BIS) لسعر الصرف الفعّال الحقيقي (REER) — أي سعر الصرف بعد تعديله وفق التضخم ومع أوزان التجارة لقياس القوة الشرائية التنافسية — والمقاسة وفق تغيرها خلال السنوات الخمس الماضية، أن اليورو والدولار الأميركي تقاربا في التقييم خلال الأشهر الستة الماضية. في المقابل، لا يزال الين الياباني مقوّماً بأقل من قيمته العادلة وفق هذا المقياس.
ويُشار إلى أن التنسيق بين الولايات المتحدة واليابان بشأن أسعار الصرف جارٍ بالفعل. وترتبط التحركات المقبلة ضمن نطاق اليورو والدولار بعوامل هيكلية طويلة الأجل، مثل تفوق قطاع التكنولوجيا الأميركي وقوة الشركات الأميركية في هذا المجال، إضافة إلى توجه أوروبا نحو قدر أكبر من الاستقلال المرتبط بالدفاع (أي الاعتماد أكثر على القدرات والإنفاق الدفاعي الأوروبي).
وتُوصَف اليابان بأنها لم تحصل على دفعة مماثلة، إذ يُظهر الين تراجعاً ممتداً على المدى الطويل. ويُطرح ذلك على أنه اتجاه هبوط مستمر، وليس مجرد “فشل” في الارتفاع.
ويُقدَّم ضعف الين المستمر باعتباره خطراً تنافسياً أكبر على مُصدّري منطقة اليورو مقارنة بالولايات المتحدة، بسبب منافسة الصادرات في الأسواق العالمية. وتشير المادة إلى أن هذه المنافسة تراجعت مع مرور الوقت، خصوصاً في قطاع السيارات، حيث أربكت الصين الأسواق العالمية وغيّرت موازين المنافسة.
وخلال زيارة وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إلى طوكيو، سجّل زوج الدولار/الين (USD/JPY) هبوطاً حاداً ومؤقتاً. وتترقب الأسواق بيانات تدخلات نهاية الشهر لتقييم تحركات وزارة المالية اليابانية، والتي وُصفت حتى الآن بأنها ذات تأثير محدود.