تراجع زوج NZD/USD لليوم الثاني على التوالي، متداولاً قرب 0.5940 خلال ساعات التداول الآسيوية يوم الأربعاء. واستقر الدولار النيوزيلندي بعد ارتفاع توقعات التضخم لدى بنك الاحتياطي النيوزيلندي (RBNZ) للربع الثاني 2026 وفق مقياسي 12 شهراً وسنتين.
ارتفعت توقعات التضخم لمدة سنتين إلى 2.53% للربع الثاني 2026، بينما صعدت توقعات عام واحد إلى 3.41%. كما زادت مخاوف التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط المرتبط بتعطّل الإمدادات عبر مضيق هرمز (ممر بحري حيوي لعبور شحنات النفط)، في حين تتوقع الأسواق بالكامل رفع الفائدة في يوليو.
توقعات سياسة بنك الاحتياطي النيوزيلندي
قالت محافظة بنك الاحتياطي النيوزيلندي آنا بريمان إن التضخم الأساسي (التضخم بعد استبعاد العناصر الأكثر تقلباً مثل الغذاء والطاقة) بقي ضمن النطاق المستهدف في الربع الأول. ودفع ذلك الأسواق إلى خفض توقعات رفع الفائدة في مايو.
وقبل ميزانية 28 مايو، جدّد رئيس الوزراء كريستوفر لوكسون خطط العودة إلى تحقيق فائض مالي (زيادة الإيرادات على النفقات) بحلول 2028–2029. كما أكد هدف خفض الدين العام باتجاه 40% من الناتج المحلي الإجمالي (إجمالي قيمة ما ينتجه الاقتصاد).
ضعف الزوج مع تماسك الدولار الأميركي وسط توتر الشرق الأوسط بعد تصريحات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن أي اتفاق سلام يجب أن يتضمن تعويضات، والاعتراف بالسيادة على مضيق هرمز، وإنهاءً كاملاً للعقوبات الأميركية.
إعدادات التداول قبيل الميزانية
ارتفاع توقعات التضخم في نيوزيلندا يعقّد المشهد، مع تسعير السوق بالكامل لاحتمال رفع الفائدة في يوليو. ومع تداول عقود برنت الآجلة (عقود لشراء/بيع النفط بسعر محدد لتسليم لاحق) فوق 95 دولاراً للبرميل بفعل اضطرابات هرمز، يزيد تضخم الطاقة الضغط على بنك الاحتياطي النيوزيلندي. وقد يضعف الدولار النيوزيلندي حتى مع رفع الفائدة، إذا تباطأ الاقتصاد تحت وطأة ارتفاع تكاليف الاقتراض والطاقة.
من المتوقع زيادة تذبذب الأسعار مع الاقتراب من ميزانية نيوزيلندا في 28 مايو. ومع ضبابية خطط المالية العامة وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، قد يدرس متداولو الخيارات (عقود تمنح الحق في الشراء أو البيع بسعر محدد قبل تاريخ معين) استراتيجيات مثل «السترادل الطويل» (شراء خيار شراء وخيار بيع معاً على نفس السعر وتاريخ الانتهاء للاستفادة من حركة كبيرة صعوداً أو هبوطاً). يبلغ التذبذب الضمني (مقياس لتوقع السوق للتقلب المستقبلي) في خيارات NZD/USD نحو 9.8%، وهو مرتفع وقد يرتفع أكثر بعد الميزانية.
يبقى الدولار الأميركي العامل الأبرز، إذ يواصل مؤشر الدولار (DXY، الذي يقيس أداء الدولار مقابل سلة عملات رئيسية) اختبار مستوى 106.50 وسط «الإقبال على الأمان» (تحول المستثمرين إلى الأصول الأقل مخاطرة). وخلال فترات تجنّب المخاطر في 2025 ظهرت أنماط مشابهة حيث عززت التوترات الجيوسياسية الدولار وأضعفت العملات الأصغر مثل الدولار النيوزيلندي. هدف نيوزيلندا بخفض الدين خطوة منضبطة مالياً، لكنه لا يوفر دعماً فورياً أمام جاذبية الدولار كملاذ آمن.
نراقب عن كثب مستوى الدعم النفسي عند 0.5900 لزوج NZD/USD (مستوى سعري يركز عليه المتداولون وقد يزيد عنده الطلب). كسر واضح دون هذا المستوى قد يفعّل أوامر إيقاف الخسارة (أوامر لإغلاق الصفقة تلقائياً للحد من الخسائر) ويُسرّع الهبوط نحو مستويات متدنية مشابهة لنهاية 2025. وقد تكون ملاءمة تبني مراكز هبوطية مع أهداف جني أرباح قرب 0.5850 (أمر لإغلاق الصفقة عند ربح محدد) خياراً منطقياً خلال الأسابيع المقبلة.