انخفض متوسط التغير في التوظيف بالقطاع الخاص في الولايات المتحدة وفق مؤشر **ADP** (تقرير يصدر عن شركة لمعالجة الرواتب ويُستخدم كمؤشر مبكر لاتجاهات التوظيف) لمدة 4 أسابيع إلى **33 ألف وظيفة** في 18 أبريل، مقارنة بـ **39.25 ألف وظيفة** في الفترة السابقة.
يمثل ذلك تراجعاً قدره **6.25 آلاف وظيفة** عن متوسط الأسابيع الأربعة السابق. ويغطي الرقم الأخير أحدث أربعة أسابيع حتى 18 أبريل.
اتجاه ADP لأربعة أسابيع والإشارة الاقتصادية
عند الرجوع للوراء، كان تراجع متوسط ADP لأربعة أسابيع إلى 33 ألفاً في أبريل 2025 إشارة مبكرة على تباطؤ اقتصادي واضح. واستمر هذا الاتجاه خلال بقية العام الماضي، مع نمو وظائف أقل من التوقعات بصورة متكررة. وساعد هذا الضعف المستمر في سوق العمل على خفض **التضخم الأساسي** (التضخم بعد استبعاد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة) إلى 2.3% بحلول الربع الأول من هذا العام.
هذا التباطؤ دفع **الاحتياطي الفيدرالي** (البنك المركزي الأمريكي) إلى بدء خفض أسعار الفائدة في ديسمبر 2025. وحتى الآن، تم تنفيذ ثلاثة تخفيضات بمقدار **ربع نقطة مئوية** لكل مرة، ما خفّض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار **75 نقطة أساس** (النقطة الأساس = 0.01%) من ذروته. وتتوقع الأسواق الآن بالكامل تنفيذ خفضين إضافيين على الأقل بحلول نهاية 2026.
بالنسبة إلى **مشتقات أسعار الفائدة** (أدوات مالية ترتبط قيمتها بتوقعات الفائدة مثل العقود الآجلة والخيارات)، قد يشير ذلك إلى تبني مراكز تستفيد من دورة خفض أسرع مما تتوقعه الأسواق حالياً. يمكن النظر في شراء **خيارات الشراء** (عقد يعطي الحق في الشراء بسعر محدد) على عقود **SOFR** (معدل التمويل الليلي المضمون، وهو سعر مرجعي بالدولار) أو عقود **فيدرال فاندز** (سعر الاقتراض بين البنوك لليلة واحدة في الولايات المتحدة) الآجلة، تحسباً لأن تقرير وظائف أضعف من المتوقع قد يدفع الفيدرالي لتقديم جدول التخفيضات. تستفيد هذه الاستراتيجية إذا اضطر البنك المركزي للتحرك بسرعة أكبر لدعم الاقتصاد.
في أسواق الأسهم، تدعم بيئة انخفاض الفائدة القطاعات الموجهة للنمو. يمكن النظر في شراء خيارات شراء على مؤشرات التكنولوجيا والسلع الاستهلاكية غير الأساسية، مثل **ناسداك 100**. ومع ارتفاع معدل البطالة مؤخراً إلى 4.4%، من الأنسب التحوط عبر شراء خيارات شراء رخيصة **خارج نطاق السعر** (بعيدة عن السعر الحالي وغالباً أقل تكلفة) على مؤشر **VIX** (مؤشر يقيس تقلبات السوق ويُعرف بمؤشر الخوف) تحسباً لتحول التباطؤ إلى انكماش أشد.
انعكاسات مشتقات العملات
هذا الاختلاف في السياسات يخلق فرصاً في **مشتقات العملات** (أدوات مثل خيارات وعقود آجلة على أسعار الصرف). مع خفض الفيدرالي للفائدة، يُرجح أن يضعف الدولار الأمريكي أمام عملات بنوكها المركزية تُبقي السياسة دون تغيير. يمكن استخدام الخيارات للاستفادة من احتمال تراجع الدولار، خصوصاً مقابل الين الياباني والفرنك السويسري.